أَوْ يَكُونَ الأَمْرُ فِي ذَلِكَ كَانَ عَلَى نَحْوِ مَا رَوَى عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , " أَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عِيسَى فِي الْبَيْتِ تَفَرَّقُوا عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ الْيَهُودُ , وَبَقِيَ عِيسَى , وَأُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ مَا تَفَرَّقَ الْقَوْمُ عنه ، وبقي عِيسَى ، غَيْرَ الَّذِي أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُهُ , وَرُفِعَ عِيسَى , فَقُتِلَ الَّذِي تَحَوَّلَ فِي صُورَةِ عِيسَى مِنْ أَصْحَابِهِ , وَظَنَّ أَصْحَابُهُ وَالْيَهُودُ أَنَّ الَّذِيَ قُتِلَ وَصُلِبَ هُوَ عِيسَى ، لِمَا رَأَوْا مِنْ شَبَهِهِ بِهِ ، وَخَفَاءِ أَمْرِ عِيسَى عَلَيْهِمْ ؛ لأَنَّ رَفْعَهُ وَتَحَوُّلَ الْمَقْتُولِ فِي صُورَتِهِ ، كَانَ بَعْدَ تَفَرُّقِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ , وَقَدْ كَانُوا سَمِعُوا عِيسَى مِنَ اللَّيْلِ يَنْعَى نَفْسَهُ ، وَيَحْزَنُ لِمَا قَدْ ظَنَّ أَنَّهُ نَازِلٌ بِهِ مِنَ الْمَوْتِ , فَحَكَوْا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ حَقًّا , وَالأَمْرُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلافِ مَا حَكَوْا , فَلَمْ يَسْتَحِقَّ الَّذِينَ حَكَوْا ذَلِكَ مِنْ حَوَارِيَّيْهِ أَنْ يَكُونُوا كَذَبَةً , أَوْ حَكَوْا مَا كَانَ حَقًّا عِنْدَهُمْ فِي الظَّاهِرِ ، وَإِنْ كَانَ الأَمْرُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلافِ الَّذِي حَكَوْا " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |