حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثني أَبِي ، قَالَ : ثني عَمِّي ، قَالَ : ثني أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا أَتَى مُوسَى فِرْعَوْنَ بِالرِّسَالَةِ أَبَى أَنْ يُؤْمِنَ ، وَأَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَاسْتَكْبَرَ ، قَالَ : لَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ ، وَهُوَ الْمَاءُ ، أَمْطَرَ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ حَتَّى كَادُوا يَهْلِكُونَ وَامْتَنَعَ مِنْهُمْ كُلُّ شَيْءٍ ، فَقَالُوا : يَا مُوسَى ، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ ، لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا هَذَا لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ، وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَدَعَا اللَّهَ ، فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْمَطَرَ ، فَأَنْبَتَ اللَّهُ لَهُمْ حُرُوثَهُمْ ، وَأَحْيَا بِذَلِكَ الْمَطَرِ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ بِلادِهِمْ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نُحِبُّ أَنَّا لَمْ نَكُنْ أُمْطِرْنَا هَذَا الْمَطَرَ ، وَلَقَدْ كَانَ خَيْرًا لَنَا ، فَلَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ يَا مُوسَى ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَرَادَ ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ ، فَأَسْرَعَ الْجَرَادُ فِي فَسَادِهَا ، فَقَالُوا : يَا مُوسَى ، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنَّا الْجَرَادَ ، فَإِنَّا مُؤْمِنُونَ لَكَ ، وَمُرْسِلُونَ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْجَرَادَ ، وَكَانَ الْجَرَادُ قَدْ أَبْقَى لَهُمْ مِنْ حُرُوثِهِمْ بَقِيَّةً ، فَقَالُوا : قَدْ بَقِيَ لَنَا مِنْ حُرُوثِنَا مَا كَانَ كَافِينَا ، فَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي دِينِنَا ، وَلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ، وَلَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقُمَّلَ ، وَالْقُمَّلُ : الدَّبَى ، وَهُوَ الْجَرَادُ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ أَجْنِحَةٌ ، فَتَتَبَّعَ مَا بَقِيَ مِنْ حُرُوثِهِمْ وَشَجَرِهِمْ وَكُلِّ نَبَاتٍ كَانَ لَهُمْ ، فَكَانَ الْقُمَّلُ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجَرَادِ ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا لِلْقُمَّلِ حِيلَةً ، وَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ فَأَتَوْا مُوسَى ، فَقَالُوا : يَا مُوسَى ، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنَّا الْقُمَّلَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُبْقِ لَنَا شَيْئًا ، قَدْ أَكَلَ مَا بَقِيَ مِنْ حُرُوثِنَا ، وَلَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الْقُمَّلَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ، وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْقُمَّلَ ، فَنَكَثُوا ، وَقَالُوا : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ، وَلَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ ، فَامْتَلأَتْ مِنْهَا الْبُيُوتُ ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ طَعَامٌ وَلا شَرَابٌ إِلا وَفِيهِ الضَّفَادِعُ ، فَلَقُوا مِنْهَا شَيْئًا لَمْ يَلْقَوْهُ فِيمَا مَضَى ، فَقَالُوا : يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ سورة الأعراف آية 134 ، قَالَ : فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ إِلَى وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ سورة الأعراف آية 135 - 136 .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| ابْنِ عَبَّاسٍ | عبد الله بن العباس القرشي / توفي في :68 | صحابي |