حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَرُوسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ : " إِنَّهُمْ غَبَرُوا ، يَعْنِي الْفِتْيَةَ مِنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ ، بَعْدَ مَا بُنِيَ عَلَيْهِمْ بَابُ الْكَهْفِ زَمَانًا بَعْدَ زَمَانٍ ، ثُمَّ إِنَّ رَاعِيًا أَدْرَكَهُ الْمَطَرُ عِنْدَ الْكَهْفِ ، فَقَالَ : لَوْ فَتَحْتُ هَذَا الْكَهْفَ وَأَدْخَلْتُه غَنَمِي مِنَ الْمَطَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَالِجُهُ حَتَّى فَتَحَ مَا أُدْخِلَ فِيهِ ، وَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْسَامِهِمْ مِنَ الْغَدِ حِينَ أَصْبَحُوا ، فَبَعَثُوا أَحَدَهُمْ بِوَرِقٍ يَشْتَرِي لَهُمْ طَعَامًا ، فَكُلَّمَا أَتَى بَابَ مَدِينَتِهِمْ ، رَأَى شَيْئًا يُنْكِرُهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ : بِعْنِي بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ طَعَامًا ، فَقَالَ : وَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ؟ قَالَ : خَرَجْتُ وَأَصْحَابٌ لِي أَمْسِ ، فَآوَانَا اللَّيْلُ ، ثُمَّ أَصْبَحُوا ، فَأَرْسَلُونِي ، فَقَالَ : هَذِهِ الدَّرَاهِمُ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ الْمَلِكِ فُلانٍ ، فَأَنَّى لَكَ بِهَا ؟ فَرَفَعَهُ إِلَى الْمَلِكِ ، وَكَانَ مَلِكًا صَالِحًا ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الْوَرِقُ ؟ قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَأَصْحَابٌ لِي أَمْسٍ ، حَتَّى أَدْرَكَنَا اللَّيْلُ فِي كَهْفِ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ أَمَرُونِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُمْ طَعَامًا ، قَالَ : وَأَيْنَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : فِي الْكَهْفِ ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا مَعَهُ حَتَّى أَتَوْا بَابَ الْكَهْفِ ، فَقَالَ : دَعُونِي أَدْخُلْ عَلَى أَصْحَابِي قَبْلَكُمْ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ ، وَدَنَا مِنْهُمْ ضُرِبَ عَلَى أُذُنِهِ وَآذَانِهِمْ ، فَجَعَلُوا كُلَّمَا دَخَلَ رَجُلٌ أُرْعِبَ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَدْخُلُوا إِلَيْهِمْ ، فَبَنَوْا عِنْدَهُمْ كَنِيسَةً ، اتَّخَذُوهَا مَسْجِدًا يُصَلُّونَ فِيهِ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |