وَكَانَ قَتَادَةُ ، يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا : حَدَّثَنِي بِهِ بِشْرٌ ، قَالَ : ثنا يَزِيدُ ، قَالَ : ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : " يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ سورة الصف آية 14 ، قَالَ : قَدْ كَانَتْ لِلَّهِ أَنْصَارٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، تُجَاهِدُ عَلَى كِتَابِهِ وَحَقِّهِ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ بَايَعَهُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ بَعْضَهُمْ ، قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ عَلامَ تُبَايِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ ؟ إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ عَلَى مُحَارَبَةِ الْعَرَبِ كُلِّهَا أَوْ يُسْلِمُوا . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلا ، قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ ، قَالَ : " أَشْتَرِطُ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَشْتَرِطُ لِنَفْسِي أَنْ تَمْنَعُونِيَ مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ " ، قَالُوا : فَإِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ، فَمَا لَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لَكُمُ النَّصْرُ فِي الدُّنْيَا ، وَالْجَنَّةُ فِي الآخِرَةِ " . فَفَعَلُوا ، فَفَعَلَ اللَّهُ .