وحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، حدثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : حدثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، مثله وَغَيْرُ جَائِزٍ فِي قَوْلِهِ : تَشَابَهَتْ سورة البقرة آية 118 التَّثْقِيلُ ؛ لأَنَّ التَّاءَ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا زَائِدَةٌ ، أُدْخِلَتْ لِقَوْلِهِ : تَفَاعَلَ ، وَإِنْ ثُقِّلَتْ صَارَتْ تَاءَيْنِ ؛ وَلا يَجُوزُ إِدْخَالُ تَاءَيْنِ زَائِدَتَيْنِ عَلامَةً لِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الاسْتِقْبَالِ ، لاخْتِلافِ مَعْنَى دُخُولِهِمَا ؛ لأَنَّ إِحْدَاهُمَا تَدْخُلُ عَلَمًا لِلاسْتِقْبَالِ ، وَالأُخْرَى مِنْهَا الَّتِي فِي تَفَاعَلَ ، ثُمَّ تُدْغَمُ إِحْدَاهُمَا فِي الأُخْرَى فَتُثَقَّلُ ، فَيُقَالُ : تَشَّابَهُ بَعْدَ الْيَوْمِ قُلُوبُنَا ، فَمَعْنَى الآيَةِ : وَقَالَتِ النَّصَارَى الْجُهَّالُ بِاللَّهِ وَبِعَظَمَتِهِ : هَلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ رَبُّنَا كَمَا كَلَّمَ أَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ ، أَوْ تَجِيئُنَا عَلامَةٌ مِنَ اللَّهِ نَعْرِفُ بِهَا صِدْقَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ ، عَلَى مَا نَسْأَلُ وَنُرِيدُ , قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَكَمَا قَالَ هَؤُلاءِ الْجَهَلَةُ مِنَ النَّصَارَى وَتَمَنَّوْا عَلَى رَبِّهِمْ ، قَالَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْيَهُودِ ، فَسَأَلُوا رَبَّهُمْ أَنْ يُرِيَهُمُ نَفْسَهُ جَهْرَةً ، وَيُؤْتِيَهُمْ آيَةً ، وَاحْتَكَمُوا عَلَيْهِ وَعَلَى رُسُلِهِ ، وَتَمَنَّوُا الأَمَانِيَّ ، فَاشْتَبَهَتْ قُلُوبُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي تَمَرُّدِهِمْ عَلَى اللَّهِ ، وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِعَظَمَتِهِ ، وَجُرْأَتِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ ، كَمَا اشْتَبَهَتْ أَقْوَالُهُمُ الَّتِي قَالُوهَا . .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |