حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ : ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً سورة النساء آية 92 ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ , فَكَانَ أَخًا لأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ لأُمِّهِ ، وَإِنَّهُ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ فِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ قَبْلَ قَدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَطَلَبَهُ أَبُو جَهْلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَتَبِعَهُمَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ , فَأَتَوْهُ بِالْمَدِينَةِ , وَكَانَ عَيَّاشٌ أَحَبَّ إِخْوَتِهِ إِلَى أُمِّهِ , فَكَلَّمُوهُ ، وَقَالُوا : إِنَّ أُمَّكَ قَدْ حَلَفَتْ أَنْ لا يُظِلَّهَا بَيْتٌ حَتَّى تَرَاكَ ، وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ فِي الشَّمْسِ , فَأْتِهَا فِلْتَنْظُرْ إِلَيْكَ ثُمَّ ارْجِعْ ، وأَعْطَوْهُ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لا يَهِيجُونَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فأَعْطَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بَعِيرًا لَهُ نَجِيبًا , وَقَالَ : إِنْ خِفْتَ مِنْهُمْ شَيْئًا فَاقْعُدْ عَلَى النَّجِيبِ ، فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذُوهُ فَأَوْثَقُوهُ , وَجَلَدَهُ الْعَامِرِيُّ , فَحَلَفَ لَيَقْتُلَنَّ الْعَامِرِيَّ ، فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا بِمَكَّةَ حَتَّى خَرَجَ عام الْفَتْحِ , فَاسْتَقْبَلَهُ الْعَامِرِيُّ وَقَدْ أَسْلَمَ ، وَلا يَعْلَمُ عَيَّاشٌ بِإِسْلامِهِ , فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ ، جل ثناؤه : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً سورة النساء آية 92 ، يَقُولُ : وَهُوَ لا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا سورة النساء آية 92 ، فَيَتْرُكُوا الدِّيَةَ " . وَقَالَ آخَرُونَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَبِي الدَّرْدَاءِ .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |