حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثنا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثني حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : نَزَلَتْ فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا إِلَى قَوْلِهِ : بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ سورة الأنعام آية 123 - 124 : بِدِينِ اللَّهِ وَبِنَبِيِّهِ ، عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ، وَعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالأَكَابِرُ : جَمْعُ أَكْبَرَ ، كَمَا الأَفَاضِلُ : جَمْعُ أَفْضَلَ ، وَلَوْ قِيلَ : هُوَ جَمْعُ كَبِيرٍ ، فَجُمِعَ أَكَابِرَ ؛ لأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ : أَكْبَرُ ، كَمَا قِيلَ : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا سورة الكهف آية 103 ، وَاحِدُهُمُ " الْخَاسِرُ " لَكَانَ صَوَابًا ، وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ سَمَاعًا : الأَكَابِرَةُ وَالأَصَاغِرَةُ ، وَالأَكَابِرُ وَالأَصَاغِرُ ، بِغَيْرِ الْهَاءِ عَلَى نِيَّةِ النَّعْتِ ، كَمَا يُقَالُ : هُوَ أَفْضَلُ مِنْكَ ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ بِمَا جَاءَ مِنَ النُّعُوتِ عَلَى " أَفْعَلَ " ، إِذَا أَخْرَجُوهَا إِلَى الأَسْمَاءِ ؛ مِثْلُ جَمْعِهِمُ الأَحْمَرَ وَالأَسْوَدَ : الأَحَامِرَ وَالأَحَامِرَةَ ، وَالأَسَاوِدَ وَالأَسَاوِدَةَ . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِنَّ الأَحَامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ مَالِي وَكُنْتُ بِهِنَّ قِدْمًا مُولَعَا الْخَمْرُ وَاللَّحْمُ السَّمِينُ إِدَامُهُ وَالزَّعْفَرَانُ فَلَنْ أَرُوحَ مُبَقَّعَا وَأَمَّا الْمَكْرُ : فَإِنَّهُ الْخَدِيعَةُ وَالاحْتِيَالُ لِلْمَمْكُورِ بِهِ بِالْغَدْرِ ، لِيُوَرِّطَهُ الْمَاكِرُ بِهِ مَكْرُوهًا مِنَ الأَمْرِ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |