حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثنا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثني حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ الْقَاسِمُ فِي حَدِيثِهِ ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَغَيَّرْتُهُ أَنَا فَجَعَلْتُهُ : قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ ، وَأَسْقَطْتُ عَمْرًا ؛ لأَنِّي لا أَعْرِفُ إِنْسَانًا يُقَالُ لَهُ : عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ أَيْضًا عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ : كُنْتُ أنا ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، فِي أُنَاسٍ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، لَيْلا ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لِلْقَوْمِ سَلُونِي قَبْلَ أَلا تَسْأَلُونِي . فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ فَأَكْثَرُوا ، وَكَانَ فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ أَنْ قِيلَ لَهُ : أَحَقٌّ مَا سَمِعْنَا فِي الْمَقَامِ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : مَاذَا سَمِعْتُمْ ؟ قَالُوا : سَمِعْنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ ، كَانَ حَلَفَ لامْرَأَتِهِ أَلا يَنْزِلَ مَكَّةَ حَتَّى يَرْجِعَ ، فَقُرِّبَ لَهُ الْمَقَامُ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : لَيْسَ كَذَاكَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، " وَلَكِنَّهُ حَدَّثَنَا حِينَ كَانَ بَيْنَ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ وَسَارَةَ مَا كَانَ ، أَقْبَلَ بِإِسْمَاعِيلَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَيُّوبَ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِي حَدِيثِهِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَلِذَلِكَ طَافَ النَّاسُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " . ثُمَّ حَدَّثَ وَقَالَ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طَلَبُوا النُّزُولَ مَعَهَا وَقَدْ أَحَبَّتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ الأُنْسَ ، فَنَزَلُوا وَبَعَثُوا إِلَى أَهْلِهِمْ فَقَدِمُوا ، وَطَعَامُهُمُ الصَّيْدُ ، يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَرَمِ وَيَخْرُجُ إِسْمَاعِيلُ مَعَهُمْ يَتَصَيَّدُ ، فَلَمَّا بَلَغَ أَنْكَحُوهُ ، وَقَدْ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ قَبْلَ ذَلِكَ " . قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا دَعَا لَها أَنْ يُبَارِكَ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ ، قَالَ لَهَا : هَلْ مِنْ حَبٍّ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الطَّعَامِ ؟ قَالَتْ : لا ، وَلَوْ وُجِدَ يَوْمَئِذٍ لَهَا حَبًّا لَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ فِيهِ " . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ ، ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَ إِسْمَاعِيلَ قَاعِدًا تَحْتَ دَوْحَةٍ إِلَى نَاحِيَةِ الْبِئْرِ ، يَبْرِي نَبْلا لَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَنَزَلَ إِلَيْهِ ، فَقَعَدَ مَعَهُ ، وَقَالَ : يَا إِسْمَاعِيلُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : فَأَطِعْ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا . قَالَ إِسْمَاعِيلُ : ابْنِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَشَارَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَكَمَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا يَأْتِيهَا السَّيْلُ مِنْ نَوَاحِيهَا ، وَلا يَرْكَبُهَا ، قَالَ : فَقَامَا يَحْفِرَانِ عَنِ الْقَوَاعِدِ يَرْفَعَانِهَا ، وَيَقُولانِ : رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ سورة البقرة آية 127 ، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ، وَإِسْمَاعِيلُ يَحْمِلُ الْحِجَارَةَ عَلَى رَقَبَتِهِ ، وَالشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ الْبُنْيَانُ وَشَقَّ عَلَى الشَّيْخِ تَنَاوُلَهُ ، قَرَّبَ إِلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ هَذَا الْحَجَرَ ، فَجَعَلَ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيَبْنِي ، وَيُحَوِّلُهُ فِي نَوَاحِي الْبَيْتِ حَتَّى انْتَهَى . يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَذَلِكَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَقِيَامُهُ عَلَيْهِ " . .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| ابْنُ عَبَّاسٍ | عبد الله بن العباس القرشي / توفي في :68 | صحابي |
| سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ | سعيد بن جبير الأسدي | ثقة ثبت |
| ابْنُ كَثِيرٍ | كثير بن كثير القرشي | ثقة |
| ابْنِ جُرَيْجٍ | ابن جريج المكي / ولد في :74 / توفي في :150 | ثقة |
| حَجَّاجٌ | الحجاج بن محمد المصيصي | ثقة ثبت |
| الْحُسَيْنُ | سنيد بن داود المصيصي | مقبول |
| الْقَاسِمُ | القاسم بن الحسن الهمداني / توفي في :272 | ثقة |