ذكر من قال ذلك


تفسير

رقم الحديث : 20962

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثنا سَلَمَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : " كَانَ أَصْحَابُ الْكَهْفِ فِتْيَانًا مُلُوكًا مُطَوَّقِينَ مُسَوَّرِينَ ذَوِي ذَوَائِبَ ، وَكَانَ مَعَهُمْ كَلْبُ صَيْدِهِمْ ، فَخَرَجُوا فِي عِيدٍ لَهُمْ عَظِيمٍ فِي زِيٍّ وَمَوْكِبٍ ، وَأَخْرَجُوا مَعَهُمْ آلِهَتَهُمُ الَّتِي يَعْبُدُونَ . وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الْفِتْيَةِ الإِيمَانَ فَآمَنُوا ، وَأَخْفَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الإِيمَانَ عَنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْهَرَ إِيمَانُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ : نَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يُصِيبُنَا عِقَابٌ بِجُرْمِهِمْ . فَخَرَجَ شَابٌّ مِنْهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فَجَلَسَ فِيهِ ، ثُمَّ خَرَجَ آخَرُ فَرَآهُ جَالِسًا وَحْدَهُ ، فَرَجَا أَنْ يَكُونَ عَلَى مِثْلِ أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ الآخَرُونَ ، فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا ، فَاجْتَمَعُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا جَمَعَكُمْ ؟ وَقَالَ آخَرُ : بَلْ مَا جَمَعَكُمْ ؟ وَكُلٌّ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ مِنْ صَاحِبِهِ مَخَافَةً عَلَى نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالُوا : لِيَخْرُجْ مِنْكُمْ فَتَيَانِ ، فَيَخْلُوَا ، فَيَتَوَاثَقَا أَنْ لا يُفْشِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، ثُمَّ يُفْشِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ أَمْرَهُ ، فَإِنَّا نَرْجُو أَنْ نَكُونَ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ . فَخَرَجَ فَتَيَانِ مِنْهُمْ فَتَوَاثَقَا ، ثُمَّ تَكَلَّمَا ، فَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَمْرَهُ لِصَاحِبِهِ ، فَأَقْبَلا مُسْتَبْشِرَيْنِ إِلَى أَصْحَابِهِمَا قَدِ اتَّفَقَنا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ ، فَإِذَا هُمْ جَمِيعًا عَلَى الإِيمَانِ ، وَإِذَا كَهْفٌ فِي الْجَبَلِ قَرِيبٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ائْؤُوا إِلَى الْكَهْفِ ، يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا سورة الكهف آية 16 . فَدَخَلُوا الْكَهْفَ وَمَعَهُمْ كَلْبُ صَيْدِهِمْ فَنَامُوا ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رَقْدَةً وَاحِدَةً ، فَنَامُوا ثَلاثَ مِائَةِ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا . قَالَ : وَفَقَدَهُمْ قَوْمُهُمْ فَطَلَبُوهُمْ وَبَعَثُوا الْبُرُدَ ، فَعُمَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ آثَارَهُمْ وَكَهْفَهُمْ . فَلَمَّا لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ كَتَبُوا أَسْمَاءَهُمْ وَأَنْسَابَهُمْ فِي لَوْحٍ : فُلانُ ابْنُ فُلانٍ ، وَفُلانُ ابْنُ فُلانٍ أَبْنَاءُ مُلُوكِنَا ، فَقَدْنَاهُمْ فِي عِيدِ كَذَا وَكَذَا فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا من سَنَةِ كَذَا وَكَذَا ، فِي مَمْلَكَةِ فُلانِ ابْنِ فُلانٍ ، وَرَفَعُوا اللَّوْحَ فِي الْخِزَانَةِ . فَمَاتَ ذَلِكَ الْمَلِكُ وَغَلَبَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ مُسْلِمٌ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَجَاءَ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ ، فَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا " . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ مَصِيرُهُمْ إِلَى الْكَهْفِ ؛ هَرَبًا مِنْ طَلَبِ سُلْطَانٍ كَانَ طَلَبَهُمْ بِسَبَبِ دَعْوَى جِنَايَةٍ ، ادُّعِيَ عَلَى صَاحِبٍ لَهُمْ أَنَّهُ جَنَاهَا .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.