حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ : يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الصُّورُ ؟ قَالَ : ( قَرْنٌ ) ، قَالَ : وَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : " قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفَخَاتٍ ؛ الأُولَى : نَفْخَةُ الْفَزَعِ ، وَالثَّانِيَةُ : نَفْخَةُ الصَّعْقِ ، وَالثَّالِثَةُ : نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى ، فَيَقُولُ : انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْفَزَعِ ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ ، إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَيَأْمُرُهُ اللَّهُ فَيَمُدُّ بِهَا وَيُطَوِّلُهَا ، فَلا يَفْتُرُ ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ سورة ص آية 15 , فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجِبَالَ ، فَتَكُونُ سَرَبًا ، وَتُرَجُّ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ { 6 } تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ { 7 } قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ { 8 } سورة النازعات آية 6-8 , فَتَكُونُ الأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ الْمُوثَقَةِ فِي الْبَحْرِ ، تَضْرِبُهَا الأَمْوَاجُ ، تَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا ، أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْوَتَرِ تُرَجِّحُهُ الأَرْيَاحُ ، فَتَمِيدُ النَّاسُ عَلَى ظَهْرِهَا ، فَتَذْهَلُ الْمَرَاضِعُ ، وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ ، وَتَشِيبُ الْوِلْدَانُ ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً ، حَتَّى تَأْتِيَ الأَقْطَارَ ، فَتَتَلَقَّاهَا الْمَلائِكَةُ ، فَتَضْرِبُ وُجُوهَهَا ، فَتَرْجِعُ ، وَيُوَلِّي النَّاسُ مُدْبِرِينَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ : يَوْمَ التَّنَادِ { 32 } يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ { 33 } سورة غافر آية 32-33 , فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتِ الأَرْضُ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ ، فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا ، فَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنَ الْكَرْبِ مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ ، ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ ، ثُمَّ خُسِفَ شَمْسُهَا وَقَمَرُهَا ، وَانْتَثَرَتْ نُجُومُهَا ، ثُمَّ كُشِطَتْ عَنْهُمْ " . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالأَمْوَاتُ لا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ " ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ : فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ سورة النمل آية 87 ؟ قَالَ : " أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ ، وَإِنَّمَا يَصِلُ الْفَزَعُ إِلَى الأَحْيَاءِ ، أُولَئِكَ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، وَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَآمَنَهُمْ ، وَهُوَ عَذَابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| أَبِي هُرَيْرَةَ | أبو هريرة الدوسي / توفي في :57 | صحابي |
| رَجُلٍ | اسم مبهم | |
| مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ | محمد بن كعب القرظي / ولد في :38 / توفي في :118 | ثقة |
| يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ | يزيد بن أبي زياد الهاشمي / ولد في :49 / توفي في :137 | ضعيف الحديث |
| إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ | إسماعيل بن رافع الأنصاري | متروك الحديث |
| عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ | عبد الرحمن بن محمد المحاربي / توفي في :195 | ثقة |
| أَبُو كُرَيْبٍ | محمد بن العلاء الهمداني / ولد في :161 / توفي في :248 | ثقة حافظ |