باب الزجر عن دخول الماء بغير مئزر للغسل


تفسير

رقم الحديث : 215

نا بُنْدَارٌ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَرَجُلانِ : رَجُلٌ مِنَّا ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، أَحْسَبُ فَبَعَثَهُمَا وَجْهًا ، وَقَالَ : إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ ، فَقَرَأَ الْقُرْآنَ قِرَاءَةً فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيّ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي الْخَلاءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَلا يَحْجُبُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ ، أَوْ إِلا الْجَنَابَةُ " . قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ شُعْبَةُ : " هَذَا ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ أَنَّ بَيْنَ الْمَكْرُوهِ وَبَيْنَ الْمُحَرَّمِ فُرْقَانًا ، وَاسْتَدْلَلْتُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاثًا ، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ ثَلاثًا ، كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ ، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ ، وَمَنْعًا وَهَاتِ " ، فَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَكْرُوهِ ، وَبَيْنَ الْمُحَرَّمِ بِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ : " كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلا عَلَى طُهْرٍ " ، قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ إِذِ الذِّكْرُ عَلَى طُهْرٍ أَفْضَلُ لا أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ مُحَرَّمٌ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يُقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ ، وَالْقُرْآنُ أَفْضَلُ الذِّكْرِ ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ، عَلَى مَا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا ، وَقَدُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَرَاهَتُهُ لِذِكْرِ اللَّهِ إِلا عَلَى طُهْرٍ ، ذِكْرُ اللَّهِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمَرْءِ دُونَ مَا هُوَ مُتَطَوَّعٌ بِهِ ، فَإِذَا كَانَ ذِكْرُ اللَّهِ فَرْضًا لَمْ يُؤَدِّ الْفَرْضَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ حَتَّى يَتَطَهَّرَ ، ثُمَّ يُؤَدِّي ذَلِكَ الْفَرْضَ عَلَى طَهَارَةٍ ، لأَنَّ رَدَّ السَّلامِ فَرْضٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، فَلَمْ يَرُدَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ حَتَّى تَطَهَّرَ ، ثُمَّ رَدَّ السَّلامَ ، فَأَمَّا مَا كَانَ الْمَرْءُ مُتَطَوِّعًا بِهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَلَوْ تَرَكَهُ فِي حَالَةٍ هُوَ فِيهَا غَيْرُ طَاهِرٍ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ ، فَلَهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ مُتَطَوِّعًا بِالذِّكْرِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ .

الرواه :

الأسم الرتبة
عَلِيّ

صحابي

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ

مقبول

عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ

ثقة

شُعْبَةُ

ثقة حافظ متقن عابد

شُعْبَةَ

ثقة حافظ متقن عابد

سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ

ثقة

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ

ثقة

أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيَّ

ثقة

بُنْدَارٌ

ثقة حافظ