قوله تعالى قال كم لبثتم في الارض عدد سنين سورة المؤمنون اية


تفسير

رقم الحديث : 13319

من طريق موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قال : " لما أنزلت سورة النحم ، وكان المشركون ، يقولون لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه ، ولكن لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر آلهتنا من الشتم والشر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم ، وأحزنته ضلالتهم ، فكان يتمنى كف أذاهم ، فلما أنزل الله سورة النجم ، قال : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى { 19 } وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى { 20 } سورة النجم آية 19-20 ألقى الشيطان ، عندها كلمات ، وحين ذكر الطواغيت ، فقال : وإنهن لهن الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لهي التي ترتجي ، فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته ، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب مشرك بمكة ، وذلقت بها ألسنتهم وتباشروا بها ، وقالوا : إن محمدًا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر النجم سجد ، وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك ، ففشت تلك الكلمة في الناس ، وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة فأنزل الله : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ سورة الحج آية 52 فلما بين الله قضاءه وبرأه من سجع الشيطان ، انقلب المشركون بضلالتهم وعداوتهم للمسلمين ، واشتدوا عليه " .

الرواه :

الأسم الرتبة
ابن شهاب

الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه

موسى بن عقبة

ثقة فقيه إمام في المغازي