قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، قوله : " لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ سورة النور آية 61 بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ : أَنَّهُ كَانَ حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ لا يَأْكُلُ بَعْضُهُمْ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَلا مَعَ الْمَرِيضِ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ ، وَلا مَعَ الضَّرِيرِ الْبَصَرِ ، وَلا مَعَ الأَعْرَجِ ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ غَازِيًا يُدْعَى الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو ، وَاسْتَخْلَفَ مَالِكَ بْنَ زَيْدٍ فِي أَهْلِهِ وَخَزَائِنِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ الْحَارِثُ مِنْ غَزَاتِهِ رَأَى مَالِكًا مَجْهُودًا قَدْ أَصَابَهُ الضُّرُّ ، فَقَالَ : مَا أَصَابَكَ ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَمْ يَكُنْ عِنْدِي سَعَةٌ ، قَالَ الْحَارِثُ : أَمَا تَرَكْتُكَ فِي أَهْلِي وَمَالِي ؟ ، قَالَ : بَلَى وَلَكِنْ لَمْ يَحِلَّ لِي مَالُكَ وَلَمْ أَكُنْ لآكُلَ مَالا لا يَحِلُّ لِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ أَوْ صَدِيقِكُمْ سورة النور آية 61 يَعْنِي : الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو حِينَ خَلَّفَ مَالِكًا فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَرَحْلِهِ ، فَجَاءَتِ الرُّخْصَةُ مِنَ اللَّهِ وَالإِذْنُ لَهُمْ جَمِيعًا " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |