حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَرَاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ " أَنَّ أَبَا السَّيَّارَةِ ، أُولِعَ بِامْرَأَةِ أَبِي جُنْدُبٍ ، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا ، فَقَالَتْ : لا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ أَبَا جُنْدُبٍ إِنْ يَعْلَمْ بِهَذَا يَقْتُلْكَ . فَأَبَى أَنْ يَنْزِعَ ، فَكَلَّمَتْ أَخَا أَبِي جُنْدُبٍ ، فَكَلَّمَهُ فَأَبَى أَنْ يَنْزِعَ ، فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ أَبَا جُنْدُبٍ . فَقَالَ أَبُو جُنْدُبٍ : إِنِّي مُخْبِرُ الْقَوْمِ ، أَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الإِبِلِ ، فَإِذَا أَظْلَمَتْ جِئْتُ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ ، فَإِنْ جَاءَكِ فَأَدْخِلِيهِ عَلَيَّ ، فَوَدَّعَ أَبُو جُنْدُبٍ الْقَوْمَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ ذَاهِبٌ إِلَى الإِبِلِ . فَلَمَّا أَظْلَمَ اللَّيْلُ جَاءَ ، فَأَكْمَنَ فِي الْبَيْتِ ، وَجَاءَ أَبُو السَّيَّارَةِ وَهِيَ تَطْحَنُ فِي طَلَبِهَا ، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا ، فَقَالَتْ : وَيْحَكَ ، أَرَأَيْتَ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ ، هَلْ دَعَوْتُكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ قَطُّ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ لا أَصْبِرُ عَنْكِ . فَقَالَتِ : ادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى أَتَهَيَّأَ لَكَ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ أَغْلَقَ أَبُو جُنْدُبٍ الْبَابَ ، وَأَخَذَهُ أَبُو جُنْدُبٍ فَدَقَّ مِنْ عُنُقِهِ إِلَى عَجْبِ ذَنَبِهِ ، فَذَهَبَتْ الْمَرْأَةُ إِلَى أَخِي أَبِي جُنْدُبٍ ، فَقَالَتْ : أَدْرِكِ الرَّجُلَ ، فَإِنَّ أَبَا جُنْدُبٍ قَاتِلُهُ . فَجَعَلَ أَخُوهُ يُنَاشِدُهُ اللَّهَ فَتَرَكَهُ ، وَحَمَلَهُ أَبُو جُنْدُبٍ إِلَى مَدْرَجَةِ الإِبِلِ فَأَلْقَاهُ ، فَكَانَ كُلَّ مَا مَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ ، قَالَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَيَقُولُ : وَقَعْتُ عَنْ بِكْرٍ فَحَطَّمَنِي ، فَأَنْشَأَ مُحْدَوْدِبًا . ثُمَّ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَبَعَثَ عُمَرُ إِلَى أَبِي جُنْدُبٍ ، فَأَخْبَرَهُ بِالأَمْرِ عَلَى وَجْهِهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ الْمَاءِ ، فَصَدَّقُوهُ ، فَجَلَدَ عُمَرُ أَبَا السَّيَّارَةِ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وَأَبْطَلَ دِيَتَهُ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |