باب قلة الصبر عند ادامة النظر الى الوجه الحسن


تفسير

رقم الحديث : 294

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْبٍ ، قَالَ : كُنْتُ فِي بَعْضِ مِيَاهِ الْعَرَبِ ، فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ : قَدْ جَاءَتْ ، قَدْ جَاءَتْ ، فَتَحَوَّلَ النَّاسُ ، فَقُمْتُ مَعَهُمْ لِلنَّظَرِ ، فَإِذَا جَارِيَةٌ قَدْ وَرَدَتِ الْمَاءَ ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهَا قَطُّ حُسْنَ وَجْهٍ وَتَمَامَ خَلْقٍ ، فَلَمَّا رَأَتْ تَشَوُّقَ النَّاسِ إِلَيْهَا وَإِلْحَاحَهُمْ عَلَيْهَا أَرْسَلَتْ بُرْقُعَهَا ، فَكَأَنَّهُ غَمَامَةٌ غَطَّتْ شَمْسًا ، فَقُلْتُ : لِمَ تَمْنَعِينَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكِ هَذَا الْحَسَنِ ؟ فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ : وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا لِقَلْبِكَ يَوْمًا أَسْلَمَتْكَ الْمَحَاجِرُ رَأَيْتَ الَّذِيَ لا كُلَّهُ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَلا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ قَالَ : وَنَظَرَ إِلَيْهَا الأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ أَنَا مِمَّنْ قَلَّ صَبْرُهُ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : أَوَحْشِيَّةَ الْعَيْنَيْنِ أَيْنَ لَكِ الأَهْلُ أَبِالْحَزْنِ حَلُّوا أَمْ محلهم السهل وَأَيَّةُ أَرْضٍ أَخْرَجَتْكِ فَإِنَّنِي أَرَاكِ مِنَ الْفِرْدَوْسِ إِنْ فُتِّشَ الأَصْلُ قِفِي خَبِّرِينَا مَا طَعِمْتِ وَمَا الَّذِي شَرِبْتِ وَمِنْ أَيْنَ اسْتَقَلَّ بِكِ الرَّحْلُ لأَنَّ عَلامَاتِ الْجِنَانِ مُبِينَةٌ عَلَيْكِ وَإِنَّ الشَّكْلَ يُشْبِهُهُ الشَّكْلُ مَحِلَّهُمُ السَّهْلُ أَمِ الْبَدْرُ أَنْشَأَكِ الْمُنِيرُ فَإِنْ يَكُنْ لِبَدْرِ الدُّجَى نَسْلٌ فَأَنْتِ لَهُ نَسْلُ حَسُنْتِ فَأَمَّا الْوَجْهُ مِنْكِ فَمُشْرِقٌ وَعَيْنَانِ كَحْلاوَانِ زَانَهُمَا الْكُحْلُ .

الرواه :

الأسم الرتبة