حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُلْوَانِيُّ ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ ؛ قَالَ : تَكَلَّمَ الْحَسَنُ يَوْمًا كَلَامًا ، فَقَالَ : " قَدْ مَاتَ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ ؛ فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ ؛ فَقَدْ أُسْرِعَ بِخِيَارِكُمْ ؛ فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ ؛ آلْمُعَايَنَةُ ؟ فَكَأَنَّ قَدْ . هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا وَبَقِيَتِ الْأَعْمَالُ أَطْوَاقًا فِي أَعْنَاقِ بَنِي آدَمَ ، فَيَا لَهَا مِنْ مَوْعِظَةٍ لَوْ وَافَقَتْ مِنَ الْقُلُوبِ حَيَاةً إِنَّهُ وَاللَّهِ لَا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِكُمْ ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا كِتَابَ بَعْدَ كِتَابِكُمْ ، إِنَّكُمْ تَسُوقُونَ النَّاسَ وَالسَّاعَةُ تَسُوقُكُمْ ، وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُ أَوَّلُكُمْ أَنْ يَلْحَقَ بِآخِرِكُمْ ، مَنْ رَأَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ رَآهُ غَادِيًا رَائِحًا لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ ، رُفِعَ لَهُ عَلَمٌ فَشَمَّرَ إِلَيْهِ . عِبَادَ اللَّهِ ! فَالْوَحَاءَ الْوَحَاءَ ، النَّجَاءَ النَّجَاءَ ، عَلَامَ تُعَرِّجُونَ ؛ أَلَيْسَ قَدْ أُسْرِعَ بِخِيَارِكُمْ وَأَنْتُمْ كُلَّ يَوْمٍ تَرْذُلُونَ ؟ ! لَقَدْ صَحِبْتُ أَقْوَامًا كَانَتْ صُحْبَتُهُمْ قُرَّةَ الْعَيْنِ وَجَلَاءَ الصُّدُورِ ، وَكَانُوا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِمْ أَشْفَقُ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ أَنْ تُعَذَّبُوا عَلَيْهَا ، وَكَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا أَزْهَدَ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، إِنِّي أَسْمَعُ حَسِيسًا وَلَا أَرَى أَنِيسًا ، ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيَ النَّسْنَاسُ ، لَوْ تَكَاشَفْتُمْ لَمَا تَدَافَنْتُمْ ، تَهَادَيْتُمُ الْأَطْبَاقَ وَلَمْ تَهَادُوا النَّصَائِحَ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |