حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، نَا إِسْمَاعِيلُ التِّرْمِذِيُّ ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَثْبُتُ لَهُمُ الْعَدُوُّ فَوَاقًا عِنْدَ اللِّقَاءِ ، فَقَالَ هِرَقْلُ وَهُوَ عَلَى أَنْطَاكِيَةَ لَمَّا قَدِمَتْ مُنْهَزِمَةً الرُّومُ ، قَالَ لَهُمْ : أَخْبِرُونِي وَيْلَكُمْ عَنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ، أَلَيْسُوا هُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَأَنْتُمْ أَكْثَرُ أَمْ هُمْ ؟ قَالُوا : بَلْ نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ أَضْعَافًا فِي كُلِّ مَوْطِنٍ . قَالَ : فَمَا بَالُكُمْ تَنْهَزِمُونَ كُلَّمَا لَقِيتُمُوهُمْ ؟ فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ : مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ يَقُومُونَ اللَّيْلَ ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ ، وَيُوفُونَ بِالْعَهْدِ ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيَتَنَاصَفُونَ بَيْنَهُمْ ، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّا نَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَنَزْنِي ، وَنَرْكَبُ الْحَرَامَ ، وَنَنْقُضُ الْعَهْدَ ، وَنَغْصَبُ ، وَنَظْلِمُ ، وَنَأْمُرُ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ ، وَنَنْهَى عَمَّا يُرْضِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَنُفْسِدُ فِي الْأَرْضِ . قَالَ : أَنْتَ صَدَقْتَنِي " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |