باب ذكر الاية العاشرة من هذه السورة


تفسير

رقم الحديث : 264

وقُرِئَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بن أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ زَاذَانَ ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبَى طَالِبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، فِي قَوْلِهِ عَزّ وَجَلَّ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ سورة المائدة آية 106 بَرِئَ النَّاسُ مِنْهَا غَيْرِي وَغَيْرُ عَدَيِّ بْنِ بَدَّاءٍ وَكَانَا نَصْرَانِيَّيْنِ يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الإِسْلامِ فَأَتَيَا الشَّامَ لِتِجَارَتِهِمَا وَقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلًى لِبَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ بُرَيْرُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ لِتِجَارَةٍ وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ يُرِيدُ بِهِ الْمَلِكَ وَهُوَ عُظْمُ تِجَارَتِهِ فَمَرِضَ فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبْلِغَا مَا تَرَكَ أَهْلَهُ ، قَالَ تَمِيمٌ : فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ أَنَا وَعَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا إِلَيْهِمْ مَا كَانَ وَمَعَنَا ، وَفَقَدُوا الْجَامَ فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقُلْنَا مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا وَمَا دَفَعَ إِلَيْنَا غَيْرَهُ قَالَ : فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِمْ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِيٍّ مِثْلَهَا فَوَثَبُوا إِلَيْهِ فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُمُ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يَجِدُوا " فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يُعَظَّمُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ فَحَلَفَ " , فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ سورة المائدة آية 106 قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ سورة المائدة آية 108 , فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْهُمْ فَحَلَفَا فَنُزِعَتِ الْخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذَا مَا فِي الآيَةِ وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الْقِصَّةِ مِنَ الآثَارِ , وَاخْتِلافِ الْعُلَمَاءِ وَالنَّظَرِ ثُمَّ نُبَيِّنُهَا عَلَى مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذَا مَا فِي الآيَةِ وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الْقَصَّةِ مِنَ الآثَارِ , وَاخْتِلافِ الْعُلَمَاءِ وَالنَّظَرِ ثُمَّ نُبَيَّنُهَا عَلَى مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، قَالَ : الأَبْيَنُ فِي هَذَا أَنْ تَكُونَ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ سورة المائدة آية 106 قَسَمٌ بَيْنَكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ سورة المائدة آية 106 أَنْ يُقْسِمَ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ سورة المائدة آية 106 وَلِلْعُلَمَاءِ فِي أَوْ هُنَا قَوْلانِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَوْ هُنَا لِلتَّعْقِيبِ وَأَنَّهُ إِذَا وَجَدَ اثْنَيْنِ ذَوَيْ عَدْلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُشْهِدَ كَافِرَيْنِ وَهَذَا الْقَوْلُ يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَقَتَادَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَوْ هُنَا لِلتَّخْيِيرِ لأَنَّهَا إِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ وَقَدْ يَكُونُ الْمُوصِي يَرَى أَوْ يُسْنِدُ وَصِيَّتَهُ إِلَى كَافِرَيْنِ أَوْ أَجْنَبِيَّيْنِ وَهَذَا الْقَوْلُ أَنَّ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ هُوَ الْقَوْلُ الْبَيِّنُ الظَّاهِرُ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ سورة المائدة آية 106 قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : " أَيْ سَافَرْتُمْ , وَكَذَلِكَ هُوَ فِي اللُّغَةِ , وَفِي الْكَلامِ حَذْفٌ مُسْتَدَلٌّ عَلَيْهِ أَيْ إِنْ أَنْتُمْ سَافَرْتُمْ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ، وَقَدْ أَسْنَدْتُمْ وَصِيَّتَكُمْ إِلَى اثْنَيْنِ ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَيْنِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ أَيِ اتَّهَمْتُمُ الْوَصِيَّيْنِ وَالتَّقْدِيرُ , أَوْ آخَرَيْنَ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ " وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الصَّلاةِ , فَقَالَ أَكْثَرَهُمْ : هِيَ الْعَصْرُ , فَمِمَّنْ قَالَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الأَشْعَرِيُّ وَاسْتَعْمَلَهُ وَقَضَى بِهِ , وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَقَتَادَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هِيَ صَلاةٌ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَهَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ وَهُوَ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَوْلَى , لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ سورة المائدة آية 106 . فَجَاءَتْ مُعَرَّفَةً بِالأَلِفِ وَاللامِ وَإِذَا كَانَ بَعْدَ صَلاةٍ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ كَانَتْ نَكْرَةً ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لاعَنَ بَيْنَ الْعِجْلانِيِّينَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَخَصَّهَا بِهَذَا وَيُقَالُ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ أَيْضًا يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ الْوَقْتَ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ وَهُمَا الْوَصِيَّانِ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا سورة المائدة آية 106 أَيْ لَا نَشْتَرِي بِقَسَمِنَا شَيْئًا نَأْخُذُهُ مِمَّا أَوْصَى بِهِ وَلا نَدْفَعُهُ إِلَى أَحَدٍ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ، وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ سورة المائدة آية 106 أَيْ وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ عِنْدَنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ سورة المائدة آية 106 أَيْ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا سورة المائدة آية 107 أَصْلُهُ مِنْ عَثُرْتُ بِالشَّيْءِ أَيْ وَقَعْتُ عَلَيْهِ أَيْ قَدْ وَقَعَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا بِكَذِبِهِمَا فِي أَيْمَانِهِمَا وَأَخْذِهِمَا مَا لَيْسَ لَهُمَا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا سورة المائدة آية 107 أَيْ فِي الأَيْمَانِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ سورة المائدة آية 107 تَقْدِيرُ هَذَا فِي الْعَرَبِيَّةِ مُخْتَلِفٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ التَّقْدِيرُ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ مِنْهُمُ الأَوْلَيَانِ وَعَلَيْهِمْ بِمَعْنَى مِنْهُمْ مِثْلَ , إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ سورة المطففين آية 2 , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَلَيْهِمْ بِمَعْنَى فِيهِمْ أَيْ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ فِيهِمْ إِثْمُ الأَوْلَيَيْنِ ثُمَّ حُذِفَ إِثْمُ مِثْلَ , وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ سورة يوسف آية 82 وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ التَّقْدِيرُ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الإِيصَاءُ وَالأَوْلَيَانِ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَآخَرَانِ سورة المائدة آية 107 . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِيهِ لأَنَّهُ لَا يَجْعَلُ حَرْفًا بَدَلا مِنْ حَرْفٍ , وَأَيْضًا فَإِنَّ التَّفْسَيرَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَعْنَى عِنْدَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ مِنَ الَّذِينَ اسْتُحِقَّتْ عَلَيْهِمُ الْوَصِيَّةُ وَ الأَوْلَيَانِ سورة المائدة آية 107 قِرَاءَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْقُرَّاءِ وَقِرَاءَةُ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ، وَالأَعْمَشِ ، وَحَمْزَةَ الأَوَّلَيْنِ وَفِيهَا مِنَ الْبُعْدِ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ وَالأَوَّلَيْنِ بَدَلٌ مِنَ الَّذِينَ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا سورة المائدة آية 107 أَيْ لَقَسَمُنَا ، فَصَحَّ أَنَّ مَعْنَى الشَّهَادَةِ هَهُنَا الْقَسَمُ وَمَا اعْتَدَيْنَا سورة المائدة آية 107 أَيْ وَمَا تَجَاوَزْنَا الْحَقَّ فِي قَسَمِنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ سورة المائدة آية 107 أَيْ إِنْ كُنَّا حَلَفْنَا عَلَى بَاطِلٍ وَأَخَذْنَا مَا لَيْسَ لَنَا , وَصَحَّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ الآيَةَ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ , وَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى ذَلِكَ لأَنَّهُ إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ إِلَى آخَرَ فَاتَّهَمِ الْوَرَثَةُ الْمُوصَى إِلَيْهِ حَلَفَ الْمُوصَى إِلَيْهِ وَبَرِئَ فَإِنِ اطُّلِعَ عَلَى أَنَّ الْمُوصَى إِلَيْهِ خَانَ وَذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدٌ أَوْ يُوجَدُ شَيْءٌ يُعْلَمُ أَنَّهُ لِلْمَيِّتِ فَيَقُولُ الْمُوصَى إِلَيْهِ قَدِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ فَيَحْلِفُ الْوَارِثُ وَيَسْتَحِقُّهُ فَقَدْ بَيَّنَ الْحَدِيثُ أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى هَذَا وَإِنْ كَانَ الْعُلَمَاءُ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي اسْتِحْلافِ الشَّاهِدَيْنِ هَاهُنَا لِمَنْ وَجَبَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : لأَنَّهُمُ ادَّعَيَا وَصِيَّةً مِنَ الْمَيِّتِ وَهَذَا قَوْلُ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ , وَهَذَا لَا يُعْرَفُ فِي حُكْمِ الإِسْلامِ أَنْ يَدَّعِيَ رَجُلٌ وَصِيَّةً فَيَحْلِفُ وَيَأْخُذُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا يَحْلِفَانِ إِذَا شَهِدَا أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِمَا لَا يَجُوزُ أَوْ بِمَالِهِ كُلِّهِ أَوْ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ , هِيَ وَهَذَا أَيْضًا لَا يُعْرَفُ فِي الأَحْكَامِ أَنْ يَحْلِفَ الشَّاهِدُ إِذَا شَهِدَ أَنَّ الْمُوصَى أَوْصَى بِمَا لَا يَجُوزُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا يَحْلِفَانِ إِذَا اتُّهِمَا , ثُمَّ يُنْقَلُ الْيَمِينُ عَنْهُمَا إِذَا اطُّلِعَ عَلَى الْخِيَانَةِ كَمَا ذَكَرْنَا , ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ذَلِكَ أَدْنَى سورة المائدة آية 108 أَيْ أَقْرَبُ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا سورة المائدة آية 108 وَهُمَا الْمُوصَى إِلَيْهِمَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ سورة المائدة آية 108 وَهِيَ أَيْمَانُ الأَوْلَيَيْنِ أَيِ الأَوْلَيَيْنِ بِالْيَمِينِ لَمَّا ظَهَرَتْ خِيَانَةُ الْمُوصَى إِلَيْهِمَا ، وَقَدْ قِيلَ هُمَا الأَوْلَيَانِ بِالْمَيِّتِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ سورة المائدة آية 108 أَيْ وَاسْمَعُوا مَا يُقَالُ لَكُمْ قَابِلِينَ لَهُ مُتَّبِعِينَ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ سورة المائدة آية 108 أَيِ الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ : " كُلُّ فَاسِقٍ مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ فَمَعْنَاهُ الْكَاذِبُ " .

الرواه :

الأسم الرتبة
تَمِيمٍ الدَّارِيِّ

صحابي

ابْنِ عَبَّاسٍ

صحابي

زَاذَانَ ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبَى طَالِبٍ

ضعيف الحديث

أَبِي النَّضْرِ

ثقة ثبت

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ

صدوق مدلس

مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ

ثقة

أَبِي مُسْلِمٍ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بن أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيِّ

ثقة

عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ

ثقة