تفسير

رقم الحديث : 305

أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَكَوَيْهِ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ، نا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، نا أَبُو عَوَانَةَ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : نا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، نا زَائِدَةُ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ بَهْرَامَ ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَذَنِيُّ ، نا أَبُو أَحْمَدَ الْخَشَّابُ التِّنِّيسِيُّ ، نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ شُعْبَةَ . كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، نا أَبُو الْمُعَلَّى الْكُوفِيُّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عَمْرٍو ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ . قَالَ : فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ ، وَلَمَّا يَلْحَدْ . قَالَ : فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ الأَرْضَ . قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا . ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ ؛ نَزَّلَ اللَّهُ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، مَلائِكَةً مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ . ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى رَأْسِهِ فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ ، اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ ، قَالَ : فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ . قَالَ : فَيَأْخُذُهَا ، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا ، فَلا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلإٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى يَنْتَهُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُ ، فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا ، حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ . فَيَقُولُ اللَّهُ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الأَرْضِ فَإِنَّا مِنْهَا خَلَقْنَاهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى . فَقَالَ : فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّي اللَّهُ ، فَيَقُولانِ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : دِينِي الإِسْلامُ ، فَيَقُولانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولانِ : وَمَا عِلْمُكَ ؟ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ . قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي . فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ . قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ رُوحِهَا وَمِنْ طِيبِهَا . قَالَ : وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ ، هَذَا الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ . فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ . فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ . قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ ، أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي . وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ ؛ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلائِكَةٌ سُودُ الْوَجْهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ . قَالَ : فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ . قَالَ : فَتَنْطَوِي فِي جَسَدِهِ . قَالَ : فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ . فَتُقْطَعُ مِنْهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ . قَالَ : فَيَأْخُذُهَا ، فَإِذَا أَخَذَهَا ؛ لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُونَهَا ، فَيَجْعَلُونَهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ ، فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى الأَرْضِ . قَالَ : فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلا يَمُرُّونَ بِمَلإٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلا يُفْتَحُ لَهُ " . ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ سورة الأعراف آية 40 . قَالَ : " فَيَقُولُ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الأَرْضِ السُّفْلَى ، قَالَ : فَيُطْرَحُ عَلَى وَجْهِهِ طَرْحًا " . ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ سورة الحج آية 31 . قَالَ : " فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي ، فَيَقُولانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي ، فَيَقُولانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي . فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ . فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا مِنَ النَّارِ ، قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا ، قَالَ : وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِي أَضْلاعِهِ ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتَنُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ . فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ، فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ ، فَيَقُولُ : رَبِّ ، لا تُقِمِ السَّاعَةَ ، رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ " . .

الرواه :

الأسم الرتبة
الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

صحابي

زَاذَانَ أَبِي عَمْرٍو

مجهول الحال

الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو

ثقة

أَبُو الْمُعَلَّى الْكُوفِيُّ

ثقة

إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ

ضعيف الحديث

إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الأَصْبَهَانِيُّ

صدوق حسن الحديث

الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو

ثقة

الأَعْمَشِ

ثقة حافظ

شُعْبَةَ

ثقة حافظ متقن عابد

مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ

صدوق سيئ الحفظ

أَبُو أَحْمَدَ الْخَشَّابُ التِّنِّيسِيُّ

متهم بالكذب والوضع

يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَذَنِيُّ

ثقة

سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ

ثقة حافظ فقيه إمام حجة وربما دلس

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ

ثقة

عَلِيُّ بْنُ بَهْرَامَ

مجهول الحال

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ

ثقة حافظ

زَائِدَةُ

ثقة ثبت

مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو

ثقة

مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ

ثقة حافظ

أَبُو عَوَانَةَ

ثقة ثبت

مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ

ثقة

مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى

ثقة

سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ

حافظ ثبت

أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَكَوَيْهِ

ثقة

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ

مجهول الحال