تفسير

رقم الحديث : 39

أنبا مُحَمَّدٌ ، أنبا الزُّبَيْرُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ بَعَثَ سِتَّةَ نَفَرٍ : ثَلاثَةً مُصْطَحِبِينَ : حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمَقْوَقِسِ ، وَشُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ ، وَدِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ . فَخَرَجُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى وَادِي الْقُرَى ، فَسَلَكَ حَاطِبٌ إِلَى الْمُقَوْقِسِ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُقَوْقِسِ عَظِيمِ الْقِبْطِ ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى . أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ ؛ أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْقِبْطِ : " يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ سورة آل عمران آية 64 " . وَخَتَمَ الْكِتَابَ . فَخَرَجَ بِهِ حَاطِبٌ حَتَّى قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَانْتَهَى إِلَى حَاجِبِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ أَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ خَيْرًا ، وَأَخَذَ الْكِتَابَ فَجَعَلَهُ فِي حقٍّ مِنْ عَاجٍ ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ ، وَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَةٍ ، ثُمَّ دَعَا كَاتِبًا لَهُ يَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الْمُقَوْقِسِ عَظِيمِ الْقِبْطِ . سَلامٌ . أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ قَرَأْتُ كِتَابَكَ وَفَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ فِيهِ وَمَا تَدْعُو إِلَيْهِ . وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبِيًّا قَدْ بَقِيَ ، وَقَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ . وَقَدْ أَكْرَمْتُ رَسُولَكَ ، وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ بِجَارِيَتَيْنِ لَهُمَا مَكَانٌ فِي الْقِبْطِ عَظِيمٌ ، وَكِسْوَةٍ . وَقَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ بَغْلَةً تَرْكَبُهَا . وَالسَّلامُ . وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يُسْلِمْ . وَأَهْدَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً بَيْضَاءَ ، فَبَقِيَتْ حَتَّى كَانَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ . وَأَهْدَى لَهُ مَارِيَةَ وَأُخْتَهَا سِيرِينَ أَنْزَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ ، وَكَانَتْ جَارِيَةً وَضِيئَةً . فَعَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا الإِسْلامَ ، فَأَسْلَمَتَا ، وَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَارِيَةَ ، وَحَوَّلَهَا إِلَى مَالٍ لَهُ بِالْعَالِيَةِ ، وَكَانَ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَكَانَتْ فِيهِ فِي الصَّيْفِ فِي خُرَافَةِ النَّخْلِ ، وَبَنَى لَهَا مَنْزِلا ، فَكَانَ يَأْتِيهَا فِيهِ ، وَكَانَتْ حَسَنَةَ الدِّينِ . وَوَهَبَ سِيرِينَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ . .

الرواه :

الأسم الرتبة
إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ

مقبول

أَبِيهِ

له إدراك

سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ

صدوق حسن الحديث

مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ

صدوق حسن الحديث

مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ

كذاب

الزُّبَيْرُ

ثقة

مُحَمَّدٌ

ثقة