تفسير

رقم الحديث : 182

حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَمَعِي ابْنُ أَخٍ لِي فَلَمَّا غَشِينَا الْحَرَّةَ إِذَا قَبْرٌ يُحْفَرُ ، فَقُلْتُ لابْنِ أَخِي : هَلْ لَكَ أَنْ نَحْضُرَ هَذِهِ الْجِنَازَةَ ؟ فَمِلْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَهُوَ يُحْفَرُ ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فَقُلْتُ : اجْلِسْ بِنَا إِلَى الشُّمْطِ فَإِنَّ الشَّمَطَ مِنْ أَهْلِهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَنَظَرْنَا إِلَى شَيْخٍ مِنْ أَدْنَى الْقَوْمِ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَأَخَذَ يَنْظُرُ إِلَيْنَا مَرَّةً وَإِلَى الْقَبْرِ مَرَّةً ، ثُمَّ قَالَ : أَلا أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنِي بِهِ خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا أَنَّ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فَانْصَرَفَ النَّاسُ ، أَتَاهُ صَاحِبُ الْقَبْرِ الَّذِي وُكِّلَ بِهِ ، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ جَانِبِهِ الأَيْمَنِ ، فَقَالَتِ الزَّكَاةُ الَّتِي كَانَ يُعْطِي : لا تُفَزِّعُهُ مِنْ قِبَلِي الْيَوْمَ . ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَقَالَ الْقُرْآنُ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُ : لا تُفَزِّعُهُ مِنْ قِبَلِي الْيَوْمَ . ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَقَالَتِ الصَّلاةُ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي : لا تُفَزِّعُهُ مِنْ قِبَلِي الْيَوْمَ . ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ جَانِبِهِ الأَيْسَرِ ، فَأَيْقَظَهُ إِيقَاظَكَ الرَّجُلِ لا يُحِبُّ أَنْ تُفَزِّعَهُ فَقَالَ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ قَالَ : اللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ . قَالَ : مَنْ نَبِيُّكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ . قَالَ : فَمَا كَانَ دِينُكَ ؟ قَالَ : الإِسْلامُ . قَالَ : وَعَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ فِي جَنْبِ قَبْرِهِ ، فَيُرِيهِ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ ، فَيُشْرِقُ وَجْهُهُ ، وَتَفْرَحُ نَفْسُهُ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ نَوْمَ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلا أَعَزُّ أَهْلِهِ عَلَيْهِ . وَيُؤْتَى بِالْكَافِرِ ، فَلا يَجِدُ شَيْئًا يَحُولُ دُونَهُ ، لا صَلاةَ ، وَلا قِرَاءَةَ ، وَلا زَكَاةَ . فَيُوقِظُهُ إِيقَاظَكَ الرَّجُلِ تُحِبُّ أَنْ تُفَزِّعَهُ فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : أَنْتَ . وَمَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ : أَنْتَ . وَمَا كَانَ دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : أَنْتَ . قَالَ : فَيَقُولُ : صَدَقْتَ ، لَوْ كَانَ لَكَ إِلَهٌ تَعْبُدُهُ لاهْتَدَيْتَ لَهُ الْيَوْمَ . فَيُفْتَحُ لَهُ فِي جَانِبِ قَبْرِهِ بَابٌ فَيُرِيهِ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ ، فَيُظْلِمُ وَجْهُهُ ، وَتَخْبُثُ نَفْسُهُ وَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً يَتَنَاصَلُ مِنْهَا كُلُّ عَظْمٍ مِنْ مَوْضِعِهِ ، فَيُسْمِعُهُ الْخَلْقَ إِلا الثَّقَلَيْنِ : الإِنْسَ وَالْجَنَّ ، ثُمَّ يُقْذَفُ فِي مِقْلاةٍ يَنْفُخُهُ نَافِخَانِ ، لا يَمِيلُ إِلَى هَذَا إِلا رَدَّهُ إِلَى هَذَا ، وَلا يَمِيلُ إِلَى هَذِهِ إِلا رَدَّهُ إِلَى هَذَا ، حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةَ الأُولَى ، فَيُقَالُ لَهُ : اخْمُدْ ، فَيَخْمُدُ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ . فَيُبْعَثُ مَعَ الْخَلْقِ ، فَيُقْضَى لَهُ كَمَا يُقْضَى لَهُمْ ، لا رَاحَةَ إِلا مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ .

الرواه :

الأسم الرتبة
شَيْخٍ

رَجُلٍ

شَيْخٍ

أَبِي زُرْعَةَ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ

ثقة يرسل عن الصحابة

عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ

صدوق حسن الحديث

Whoops, looks like something went wrong.