قوله عز وجل ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض سورة الشورى اية


تفسير

رقم الحديث : 44

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ ، وَسَأَلْتُ أَبَا صَفْوَانَ يَعْنِي الرُّعَيْنِيَّ : " أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ حُدُودِ الزُّهْدِ ؟ " ، فَقَالَ لَهُ أَبُو صَفْوَانَ : " اسْتِصْغَارُ الدُّنْيَا " ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ : " إِذَا كَانَ هَذَا عِنْدَكَ أَوَّلَ الْحُدُودِ ، وَهُوَ عِنْدِي آخِرُ حُدُودِ الزُّهْدِ أَنْ يَسْتَصْغِرَهَا " ، وَقَامَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " خُذْ مِنِّي ، فَإِنِّي خَبَرْتُ مَعْنَى الْوَصَّافِينَ ، أَنَّهُ لَيَزْهَدُ فِي الشَّيْءِ مِنَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ يُتْبِعُهَا نَفْسَهُ بَعْدُ ، فَإِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ اسْتَصْغَرَهَا " ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ لِلرَّجُلِ : " مَا أَعْرِفُ لِلرِّضَا حَدًّا ، وَلا لِلزُّهْدِ حَدًّا ، وَلا لِلْوَرَعِ حَدًّا ، وَمَا أَعْرِفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا طَرَفًا " ، فَحَدَّثْتُ بِهِ سُلَيْمَانَ ، فَقَالَ : " لَكِنِّي أَعْرِفُ حَدَّ الرِّضَا ، مَنْ رَضَّى اللَّهَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَقَدْ بَلَغَ حَدَّ الرِّضَا ، وَأَعْرِفُ حَدَّ الزُّهْدِ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَقَدْ بَلَغَ حَدَّ الزُّهْدِ ، وَأَعْرِفُ حَدَّ الْوَرَعِ ، مَنْ وَرِعَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَقَدْ بَلَغَ حَدَّ الْوَرَعِ " ، سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِمَّنْ تُنْسَبُ إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ تَقُولُ : أَوَّلُ الزُّهْدِ إِخْرَاجُ قَدْرِهَا مِنَ الْقَلْبِ ، وَآخِرُهُ خُرُوجُ قَدْرِهَا حَتَّى لا يَقُومَ لَهَا فِي الْقَلْبِ قَدْرٌ ، وَلا يَخْطُرَ بِبِالٍ رَغْبَةٌ فِيهَا ، وَلا زُهْدٌ فِيهَا ، لأَنَّ الرَّغْبَةَ وَالزُّهْدَ لا يَكُونَانِ إِلا فِيمَا قَامَ قَدْرُهُ فِي الْقَلْبِ .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.