حديث لا تناجشوا


تفسير

رقم الحديث : 147

أخبرنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن رستم الطبري ، قَالَ : أنبأنا أَبُو عثمان المازني ، قَالَ : كنت عند الأخفش سعيد بْن مسعدة ومعنا الرياشي , فقال : إن مذ إذا رفع بها اسم مبتدأ وما بعدها خبرها , كقولك : ما رأيته مذ يومان ، وإذا خفض بها فهي حرف معني ليس ليست باسم , كقولك : ما رأيته مذ اليوم ، فقال له الرياشي : فلن لا تكون فِي الموضعين اسما , فقد نرى الأسماء تخفض وتنصب , كقولك : هذا ضارب زيدا غدا , وهذا ضارب زيد أمس , فلم لا تكون مذ بهذه المنزلة ؟ فلم يأت الأخفش بمقنع . قَالَ أَبُو عثمان : فقلت أنا : لا تشبه مذ ما ذكرت من الأسماء ، لأنا لم نر الأسماء هكذا تلزم موضعا واحدا ؟ إلا إذا ضارعت حروف المعاني , نحو : أين وكيف . وكذلك مذ , هي مضارعة لحروف المعاني , فلزمت موضعا واحدا قَالَ أَبُو جعفر فقال : أَبُو يعلي بْن أبي زرعة للمازني : أفرأيت حرف المعني يعمل عملين متضادين ؟ قَالَ : نعم , كقولك : قام القوم حاشا زيد وحاشا زيدا , وعلى زيد ثوب ، وعلى زيد الجبل , فيكون مرة حرفا ، ومرة فعلا بلفظ واحد . قَالَ أَبُو القاسم : هذا الذي قاله المازني أَبُو عثمان صحيح , إلا أنه كان يلزمه أن بين : لأي حرف ضارعت مذ , كما أنا قد علمنا أن متي وكيف مضارعان ألف الاستفهام ؟ وان يبين : كيف وجه الرفع بمذ ، وأي شيء العامل فيها ؟ والقول فِي ذلك : أن مذ إذا خفض بها فِي قولك : ما رأيته مذ اليوم , مضارعة من ، لن من لابتداء الغايات , ومنذ إذا كان معها النون فهي لابتداء الغايات فِي الزمان حاصة , فوقعت مذ بمعني من , فقد بان تضارعهما وأما القول فِي الرفع بها فِي قوله : ما رأيته مذ يومان ، فإن هذا لا يصح إلا من كلامين ، لأنك إذا جعلت الرؤية واقعة على مذ انقطعت مما بعدها ، ولم يكن لها رافع , ولكنه على تقدير قولك : ما رأيته , ثم يَقُولُ لك القائل : كم مدة ذلك ؟ فتقول : يومان , أي مدة ذلك يومان , فترفعه بالابتداء والخبر .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.