باب ذكر ما استنقذ الله عز وجل الخلق بالنبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين


تفسير

رقم الحديث : 998

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى سورة المائدة آية 82 ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ بِمَكَّةَ ، يَخَافُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَابْنَ مَسْعُودٍ ، وَعُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ مَلِكِ الْحَبَشَةِ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ ، بَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي رَهْطٍ مِنْهُمْ ، ذَكَرَ أَنَّهُمْ سَبَقُوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ سَفَّهَ عُقُولَ قُرَيْشٍ وَأَحْلامَهَا ، زَعَمَ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَأَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْكَ رَهْطًا لِيُفْسِدُوا عَلَيْكَ قَوْمَكَ ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ وَنُخْبِرَكَ خَبَرَهُمْ ، فَقَالَ : إِنْ جَاءُونِي نَظَرْتُ فِيمَا يَقُولُونَ ، فَقَدِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَوْا إِلَى بَابِ النَّجَاشِيِّ فَقَالُوا : اسْتَأْذِنْ لأَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُمْ ، فَمَرْحَبًا بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ سَلَّمُوا ، فَقَالَ لَهُ الرَّهْطُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : أَلا تَرَى أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّا صَدَقْنَاكَ ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يُحَيُّوكَ بِتَحِيَّتِكَ الَّتِي تُحَيَّى بِهَا ؟ فَقَالَ لَهُمْ : مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُحَيُّونِي بِتَحِيَّتِي ؟ فَقَالُوا : حَيَّيْنَاكَ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَتَحِيَّةِ الْمَلائِكَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا يَقُولُ صَاحِبُكُمْ فِي عِيسَى وَأُمِّهِ ؟ قَالُوا : يَقُولُ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرُوحٌ مِنْهُ ، أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ، وَيَقُولُ فِي مَرْيَمَ إِنَّهَا الْعَذْرَاءُ الطَّيِّبَةُ الْبَتُولُ قَالَ : فَأَخَذَ عُودًا مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ : مَا زَادَ عِيسَى وَأُمُّهُ عَلَى مَا قَالَ صَاحِبُكُمْ فَوْقَ هَذَا الْعُودِ فَكَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قَوْلَهُ ، وَتَغَيَّرَتْ لَهُ وُجُوهُهُمْ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُونَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اقْرَءُوا ، فَقَرَءُوا وَحَوْلَهُ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ كُلَّمَا قَرَءُوا انْحَدَرَتْ دُمُوعُهُمْ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ { 82 } وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ { 83 } سورة المائدة آية 82-83 مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ " .

الرواه :

الأسم الرتبة
ابْنِ عَبَّاسٍ

صحابي

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ

صدوق حسن الحديث

مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ

صدوق له أوهام

أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ

مقبول

أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ

ثقة حافظ

أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ

ثقة

Whoops, looks like something went wrong.