الصدقة لا تحل لمحمد ولا لال محمد ولكن انظروا اذا اخذت بحلقة باب الجنة هل اوثر عليكم


تفسير

رقم الحديث : 311

فَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو رَجَاءٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ . ح إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ السِّرْمَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ . ح أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ . ح عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي غَرِيبٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " ، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ أَصْحَابِ الأَعْرَافِ : أَنَّهُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ هِيَ شَهَادَةَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنٌ يَسْتَوِي حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ ، لأَنَّهُ لا يُوَازِي الإِيمَانَ شَيْءٌ مِنَ السَّيِّئَاتِ ، وَلا يَرْجَحُ بِهِ ، فَيَكُونُ هَذَا مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ سِوَى الإِيمَانِ سَيِّئَاتِهِ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بَعْدَ الْوُقُوفِ الطَّوِيلِ وَالْحَبْسِ عَنِ الْجَنَّةِ ، وَالْخَوْفِ الَّذِي يَلْحَقُهُ فِي مُدَّةِ حَبْسِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَمْحِيصًا لِذُنُوبِهِ فَيَخِفُّ ذُنُوبُهُ ، وَيُثَقِّلُ مَوَازِينَهُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَإِنْ حُمِلَ هَذَا عَلَى الشَّهَادَةِ الَّتِي هِيَ الإِيمَانُ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَشِيئَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ سورة النساء آية 48 ، فَمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَهُ رَجَّحَ مِيزَانَ حَسَنَاتِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ، وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُ عَذَّبَهُ بِذُنُوبِهِ ، وَيُنَجِّيهِ بِإِيمَانِهِ ، لأَنَّهُ شَرَطَ الْمَشِيئَةِ ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ سورة المائدة آية 40 ، وَهَذِهِ الشَّرِيطَةُ الَّتِي هِيَ الْمَشِيئَةُ فِي الْمُؤْمِنِينَ دُونَ الْكَافِرِينَ ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ، فَإِذَا خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ وَالْكَافِرُونَ فِي الْمَشِيئَةِ لَمْ تَكُنِ الْمَشِيئَةُ إِلا فِي الْمُؤْمِنِينَ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ ، فَلا يُعَذِّبُهُ ، وَيُطَهِّرُ مَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ بِمَا شَاءَ ، وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ . وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى الشَّهَادَةِ الَّتِي هِيَ الإِيمَانُ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ يَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ ، وَيُوزَنُ إِيمَانُهُ ، كَمَا يُوزَنُ سَائِرُ حَسَنَاتِهِ ، وَإِيمَانُهُ يَرْجَحُ بِحَسَنَاتِهِ كَمَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَيَدْخُلُ النَّارَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُطَهِّرُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهَذَا مَذْهَبُ قَوْمٍ يَقُولُونَ : كُلُّ مُؤْمِنٍ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ يَثْقُلُ مِيزَانُهُ ، وَيَتَأَوَّلُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ سورة الأعراف آية 8 ، أَيِ النَّاجُونَ مِنَ الْخُلُودِ ، وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ سورة الحاقة آية 21 ، يَوْمًا مَا . وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " أَنَّهُ صَائِرٌ إِلَيْهَا لا مَحَالَةَ أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ ، وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ , لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ، لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ .

الرواه :

الأسم الرتبة
مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

صحابي

كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ

ثقة

صَالِحُ بْنُ أَبِي غَرِيبٍ

صدوق حسن الحديث

عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ

ثقة

أَبُو عَاصِمٍ

ثقة ثبت

إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ السِّرْمَارِيُّ

صدوق حسن الحديث

أَبُو رَجَاءٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ

مجهول الحال

Whoops, looks like something went wrong.