ذكر الرواية


تفسير

رقم الحديث : 29

قَالَ قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابِ الإِيمَانِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ ، ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ : " هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ حِجَابٌ ؟ " قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ ؟ " قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيُقَالُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الْقَمَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُ : أَنْتَ رَبُّنَا ، وَيَدْعُوهُمْ ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ بِأُمَّتِي مِنَ الرُّسُلِ ، وَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلا اللَّهُ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ , ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ : أَنْ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ ، وَيَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ وَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلا السُّجُودَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ , فَيَنْبُتُونَ فَيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرَغُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ ، مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْجَنَّةِ , فَرَأَى بَهْجَتَهَا ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَقُولُ : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكُ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا انْفَهَقَتْ لَهُ ، فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَضْحَكُ اللَّهُ مِنْهُ ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي الدُّخُولِ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : تَمَنَّ ، فَيَتَمَنَّى ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ بِهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مِنْ كَذَا وَكَذَا لأَشْيَاءَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهِ ، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " , قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ : " لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , : لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا قَوْلَهُ : " لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ " وَأَمَّا حَدِيثُ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ الإِمَامُ بِالرَّمْلَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَدِيثُ الرُّؤْيَةِ بِطُولِهِ , قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ : هَذَا مِنْ أَصْحَابِ الْمُفَصَّلِ الْكِبَارِ ، وَلَمْ يَقَعْ إِلا عِنْدَهُ .

الرواه :

الأسم الرتبة
أَبَا هُرَيْرَةَ

صحابي

أَبِي هُرَيْرَةَ

صحابي

وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ

ثقة

سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ

أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار

وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ

ثقة

سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار

الزُّهْرِيِّ

الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه

شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ

ثقة حافظ متقن

ابْنِ شِهَابٍ

الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه

أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ

ثقة ثبت

عَقِيلٍ

ثقة ثبت

مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ

ثقة

أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ

ثقة حافظ مصنف

مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ

ثقة

أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ

ثقة مأمون

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ

ثقة ثبت

الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ

ثقة

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ

ثقة

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ

ثقة حافظ

ابْنُ مَنْدَهْ

إمام جبل حجة

أَبُو الْعَبَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ

مجهول الحال