عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ سورة الحشر آية 2 ، قَالَ : هُمْ بَنُو النَّضِيرِ قَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى صَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَلاءِ ، فَأَجْلاهُمْ إِلَى الشَّامِ , وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ مِنْ شَيْءٍ إِلا الْحَلْقَةَ , وَالْحَلْقَةُ : السِّلاحُ , وَكَانُوا مِنْ سَبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلاءٌ فِيمَا خَلا , وَكَانَ اللَّهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ , وَلَوْلا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسِّبَاءِ , وَأَمَّا قَوْلُهُ : لأَوَّلِ الْحَشْرِ سورة الحشر آية 2 وَكَانَ جَلاؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ الْحَشْرِ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ " .