عَنْ عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : " جَاءَتِ الْمَلائِكَةُ لُوطًا , وَهُوَ يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ , فَقَالُوا : إِنَّا مُتَضَيِّفُوكَ اللَّيْلَةَ , فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ ، فَلَمَّا مَشَى مَعَهُمْ سَاعَةً الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ , فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمُونَ مَا يَعْمَلُ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ؟ مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَهْلَ قَرْيَةٍ أَشَرَّ مِنْهُمْ , ثُمَّ مَشَى سَاعَةً , فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمُونَ مَا يَعْمَلُ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ؟ مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَهْلَ قَرْيَةٍ شَرًّا مِنْهُمْ , فَقَالَ ذَلِكَ ثَلاثَةَ مَرَّاتٍ , وَكَانُوا أُمِرُوا أَلا يُعَذِّبُوهُمْ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ ، ذَهَبَتْ عَجُوزُ السُّوءِ , فَأَتَتْ قَوْمَهَا , فَقَالَتْ : يُضَيَّفُ لُوطٌ اللَّيْلَةَ قَوْمًا مَا رَأَيْتُ قَوْمًا قَطُّ أَحْسَنَ وُجُوهًا مِنْهُمْ , قَالَ : فَجَاءُوا يُسْرِعُونَ فَعَاجَلَهُمْ لُوطٌ عَلَى الْبَابِ , قَالَ : فَقَامَ مَلَكٌ فَلَزَّ الْبَابَ , يَقُولُ : فَسَدَّهُ وَاسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ رَبَّهُ فِي عُقُوبَتِهِمْ , فَأَذِنَ لَهُ فَضَرَبَهُمْ جِبْرِيلُ بِجَنَاحِهِ فَتَرَكَهُمْ عُمْيًا , فَبَاتُوا بِشَرِّ لَيْلَةٍ , ثُمَّ قَالُوا : إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ ، فَأَسْرِ بِأَهْلِكِ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ , وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ , قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتًا فَالْتَفَتَتْ فَأَصَابَهَا حَجَرٌ , وَهِيَ شَاذَّةٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعْلُومٌ مَكَانُهَا " ، قَالَ قَتَادَةُ : " وَبَلَغَنَا أَنَّ جِبْرِيلَ أَخَذَ بِعُرْوَةِ الْقَرْيَةِ الْوُسْطَى , ثُمَّ أَلْوَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ ضَوَاغِيَ كِلابِهِمْ , ثُمَّ دَمْدَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ , فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا , ثُمَّ تَبِعَتْهُمُ الْحِجَارَةُ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ قَتَادَةُ : " وَبَلَغَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعَةَ آلافِ أَلْفٍ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |