عَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَذَكَرَ أَنَّ قَتَادَةَ الْمُدْلِجِيَّ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَجَاءَتْ بِرَجُلَيْنِ فَبَلَغَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَا ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ لا أَرْضَى حَتَّى تَأْمُرَهَا بِسَرْحِ الْغَنَمِ , فَأَمَرَهَا ، فَقَالَ ابْنُهَا : نَحْنُ نَكْفِي مَا كَلَّفْتَ أُمَّنَا ، فَلَمْ تُسَرَّحْ أُمُّهُمَا , فَأَمَرَهَا الثَّانِيَةَ , فَلَمْ تَفْعَلْ ، وَسَرَّحَ ابْنُهَا فَغَضِبَ , وَأَخَذَ السَّيْفَ وَأَصَابَ سَاقَ ابْنِهِ ، فَنَزَفَ فَمَاتَ ، فَجَاءَ سُرَاقَةُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : " وَافَنِي بِقُدَيْدٍ بِعِشْرِينَ وَمِائَةِ بَعِيرٍ ، فَإِنِّي نَازِلٌ عَلَيْكُمْ ، فَأَخَذَ أَرْبَعِينَ خَلِفَةً ثَنِيَّةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا ، وَثَلاثِينَ جَذَعَةً ، وَثَلاثِينَ حِقَّةً , ثُمَّ قَالَ لأَخِيهِ : هِيَ لَكَ ، وَلَيْسَ لأَبِيكَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ عَذَرُوا قَتَادَةَ عِنْدَ عُمَرَ , فَقَالُوا : لَمْ يَتَعَمَّدْهُ , إِنَّمَا أَرَادَ الْحَدَبَ فَأَخْطَأَتْهُ ، فَغَلَّظَ عُمَرُ دِيَتَهُ فَجَعَلَهَا شِبْهَ الْعَمْدِ " .