حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ ، حدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّاشِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْفَيْضِ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ : " إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي ذَاقَ طَعْمَ حَلاوَةِ مُنَاجَاتِكَ فَأَلْهَاهُ شَيْءٌ عَنْ طَاعَتِكَ وَمَرْضَاتِكَ ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي ضَمِنْتَ لَهُ النَّصْرَ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ ، فَاسْتَنْصَرَ بِمَنْ هُوَ مِثْلُهُ فِي عَجْزِهِ وَفَاقَتِهِ ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي تَكَفَّلْتَ لَهُ بِالرِّزْقِ فِي سَقَمِهِ وَصِحَّتِهِ ، فَاسْتَرْزَقَ غَيْرَكَ بِمَعْصِيَتِكَ فِي طَاعَتِهِ ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي عَرَّفْتَهُ آثَامَهُ فَلَمْ يَحْتَمِلْ خَوْفًا مِنْكَ مَئُونَةَ فِطَامِهِ ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي أَطْلَعْتَهُ عَلَى مَا لَدَيْكَ ثُمَّ انْقَطَعَ إِلَيْكَ مِنْ كَرَامَتِهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْكَ صَفْحًا إِخْلادًا إِلَى الدَّعَةِ فِي طَلَبِ رَاحَتِهِ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي عَرَفَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ فَآثَرَ الْفَانِيَ عَلَى الْبَاقِي لِحُمْقِهِ وَجَهَالَتِهِ ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي شَرِبَ الصَّافِيَ مِنْ كَأْسِ مَحَبَّتِكَ فَلَمْ يَسْتَبْشِرْ بِقَوَارِعِ مِحْنَتِكَ ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي عَرَفَ حُسْنَ اخْتِبَارِكَ لِخَلْقِكَ فِي قُدْرَتِكَ فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي عَرَفَ عِلْمَكَ بِسِرِّهِ وَعَلانِيَتِهِ وَقُدْرَتَكَ عَلَى نَفْعِهِ وَضَرِّهِ ، فَلَمْ يَكْتَفِ بِكَ عَنْ عِلْمِ غَيْرِكَ بِهِ وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِكَ عَنْ قُدْرَةِ عاجزٍ ، مِثْلِهِ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |