تفسير

رقم الحديث : 9884

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا مُبَارَكٌ أَبُو حَمَّادٍ ، مَوْلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَامٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ السُّلَمِيَّ " عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا , وَإِيَّاكَ وَالْكَذِبَ وَالْخِيَانَةَ وَمُجَالَسَةَ أَصْحَابِهَا , فَإِنَّهَا وِزْرٌ كُلُّهُ , وَإِيَّاكَ يَا أَخِي وَالرِّيَاءَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ , فَإِنَّهُ شِرْكٌ بِعَيْنِهِ , وَإِيَّاكَ وَالْعُجْبَ , فَإِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لا يُرْفَعُ وَفِيهِ عُجْبٌ , وَلا تَأْخُذَنَّ دِينَكَ إِلا مِمَّنْ هُوَ مُشْفِقٌ عَلَى دِينِهِ , فَإِنَّ مَثَلَ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُشْفِقٍ عَلَى دِينِهِ كَمَثَلِ طَبِيبٍ بِهِ دَاءٌ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَالِجَ دَاءَ نَفْسِهِ ، وَيَنْصَحَ لْنفِسْهِ , كَيْفَ يُعَالِجُ دَاءَ النَّاسِ وَيَنْصَحُ لَهُمْ ؟ فَهَذَا الَّذِي لا يُشْفِقُ عَلَى دِينِهِ كَيْفَ يُشْفِقُ عَلَى دِينِكَ ؟ ! وَيَا أَخِي , إِنَّمَا دِينُكَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ ، ابْكِ عَلَى نَفْسِكَ وَارْحَمْهَا , فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَرْحَمْهَا لَمْ تُرْحَمْ , وَلْيَكُنْ جَلِيسَكَ مَنْ يُزَهِّدُكَ فِي الدُّنْيَا , وَيُرَغِّبُكَ فِي الآخِرَةِ , وَإِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي حَدِيثِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّهُمْ يُفْسِدُونَ عَلَيْكَ دِينَكَ وَقَلْبَكَ , وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ , وَأَكْثَرِ الاسْتِغْفَارَ مِمَّا قَدْ سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكَ , وَسَلِ اللَّهَ السَّلامَةَ لِمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ , ثُمَّ عَلَيْكَ يَا أَخِي بِأَدَبٍ حَسَنٍ , وَخُلُقٍ حَسَنٍ ، وَلا تُخَالِفَنَّ الْجَمَاعَةَ , فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيهَا إِلا مَنْ هُوَ مُكِبٌّ عَلَى الدُّنْيَا , كَالَّذِي يَعْمُرُ بَيْتًا , وَيُخَرِّبُ آخَرَ , وَانْصَحْ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ إِذَا سَأَلَكَ فِي أَمْرِ دِينِهِ , وَلا تَكْتُمَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّصِيحَةِ شَيْئًا إِذَا شَاوَرَكَ فِيمَا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًى , وَإِيَّاكَ أَنْ تَخُونَ مُؤْمِنًا , فَمَنْ خَانَ مُؤْمِنًا فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ , وَإِذَا أَحْبَبْتَ أَخَاكَ فِي اللَّهِ فَابْذُلْ لَهُ نَفْسَكَ وَمَالَكَ , وَإِيَّاكَ وَالْخُصُومَاتِ وَالْجِدَالَ وَالْمِرَاءَ , فَإِنَّكَ تَصِيرُ ظَلُومًا خَوَّانًا أَثِيمًا , وَعَلَيْكَ بِالصَّبِرِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا , فَإِنَّ الصَّبْرَ يَجُرُّ إِلَى الْبِرِّ , وَالْبِرُّ يَجُرُّ إِلَى الْجَنَّةِ , وَإِيَّاكَ وَالْحِدَّةَ وَالْغَضَبَ , فَإِنَّهُمَا يَجُرَّانِ إِلَى الْفُجُورِ , وَالْفُجُورُ يَجُرُّ إِلَى النَّارِ , وَلا تُمَارِيَنَّ عَالِمًا فَيَمْقَتَكَ , وَإِنَّ الاخْتِلافَ إِلَى الْعُلَمَاءِ رَحْمَةٌ , وَالانْقِطَاعَ عَنْهُمْ سَخَطُ الرَّحْمَنِ , وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ خُزَّانُ الأَنْبِيَاءِ ، وَأَصْحَابُ مَوَارِيثِهِمْ , وَعَلَيْكَ بِالزُّهْدِ يُبَصِّرْكَ اللَّهُ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا , وَعَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يُخَفِّفِ اللَّهُ حِسَابَكَ , وَدَعْ كَثِيرًا مِمَّا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ تَكُنْ سَلِيمًا , وَادْفَعِ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ يسَلَمْ لَكَ دِينُكَ , وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ , وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ تَكُنْ حَبِيبَ اللَّهِ , وَابُغْضُ الْفَاسِقِينَ تَطْرُدُ بِهِ الشَّيَاطِينَ , وَأَقِلَّ الْفَرَحَ وَالضَّحِكَ مِمَّا تُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا تَزْدَدْ قُوَّةً عِنْدَ اللَّهِ , وَاعْمَلْ لآخِرَتِكَ يَكْفِكَ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ , وَأَحْسِنْ سَرِيرَتَكَ يُحْسِنِ اللَّهُ عَلانِيَتَكَ , وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ تَكُنْ مِنْ أَهْلِ الرَّفِيقِ الأَعْلَى , وَلا تَكُنْ غَافِلا , فَإِنَّهُ لَيْسَ يُغْفَلُ عَنْكَ , وَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيْكَ حُقُوقًا وَشُرُوطًا كَثِيرَةً , وَيَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُؤَدِّيَهَا , وَلا تَكُونَنَّ غَافِلا عَنْهَا , فَإِنَّهُ لَيْسَ يَغْفُلُ عَنْكَ , وَأَنْتَ مُحَاسَبٌ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَإِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَعَلَيْكَ بِالتُّؤَدَةِ , فَإِنْ رَأَيْتَهُ مُوَافِقًا لأَمْرِ آخِرَتِكَ فَخُذْهُ , وَإِلا فَقِفْ عَنْهُ حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى مَنْ أَخَذَهُ كَيْفَ عَمَلُهُ فِيهَا ؟ وَكَيْفَ نَجَا مِنْهَا ؟ وَاسْأَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ , وَإِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الآخِرَةِ فَشَمِّرْ إِلَيْهَا , وَأَسْرِعْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهَا وَبَيْنَكَ الشَّيْطَانُ , وَلا تَكُونَنَّ أَكُولا ، لا تَعْمَلُ بِقَدْرِ مَا تَأْكُلُ , فَإِنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ , وَلا تَأْكُلْ بِغَيْرِ نِيَّةٍ , وَلا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ , وَلا تَحْشُوَنَّ بَطْنَكَ فَتَقَعَ جِيفَةً , لا تَذْكُرِ اللَّهَ , وَأَكْثِرْ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ , فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يَجِدُ الْمُؤْمِنُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ , وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعَ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ , فَإِنَّ الطَّمَعَ هَلاكُ الدِّينِ , وَإِيَّاكَ وَالرَّغْبَةَ , فَإِنَّ الرَّغْبَةَ تُقَسِّي الْقَلْبَ , وَإِيَّاكَ وَالْحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا , فَإِنَّ الْحِرْصَ مِمَّا يَفْضَحُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَكُنْ طَاهِرَ الْقَلْبِ , نَقِيَّ الْجَسَدِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا , نَقِيَّ الْيَدَيْنِ مِنَ الْمَظَالِمِ , سَلِيمَ الْقَلْبِ مِنَ الْغِشِّ وَالْمَكْرِ وَالْخِيَانَةِ , خَالِيَ الْبَطْنِ مِنَ الْحَرَامِ , فَإِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ , كُفَّ بَصَرَكَ عَنِ النَّاسِ , وَلا تَمْشِيَنَّ بِغَيْرِ حَاجَةٍ , وَلا تَكَلَّمَنَّ بِغَيْرِ حُكْمٍ , وَلا تَبْطِشْ بِيَدِكَ إِلَى مَا لَيْسَ لَكَ , وَكُنْ خَائِفًا حَزِينًا لِمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ , لا تَدْرِي مَا يَحْدُثُ فِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ , وَإِيَّاكَ أَنْ تَلِيَ نَفْسُكَ مِنَ الأَمَانَةِ شَيْئًا , وَكَيْفَ تَلِيهَا وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ ظَلُومًا جَهُولا ؟ ! أَبُوكَ آدَمُ لَمْ يَبْقَ فِيهَا وَلَمْ يَسْتَكْمِلْ يَوْمَ حَمْلِهَا حَتَّى وَقَعَ فِي الْخَطِيئَةِ , أَقِلِ الْعَثْرَةَ , وَاقْبَلِ الْمَعْذِرَةَ , وَاغْفِرِ الذَّنْبَ , كُنْ مِمَّنْ يُرْجَى خَيْرُهُ , وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ , لا تَبْغَضَنَّ أَحَدًا مِمَّنْ يُطِيعُ اللَّهَ , كُنْ رَحِيمًا لِلْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ , وَلا تَقْطَعْ رَحِمَكَ , وَصِلْ مَنْ قَطَعَكَ , وَصِلْ رَحِمَكَ وَإِنْ قَطَعَكَ , وَتَجَاوَزْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ تَكُنْ رَفِيقَ الأَنْبِيَاءِ وَالشُّهَدَاءِ , وَأَقِلَّ دُخُولَ السُّوقِ , فَإِنَّهُمْ ذِئَابٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ , وَفِيهَا مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ , وَإِذَا دَخَلْتَهَا فَقَدْ لَزِمَكَ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَإِنَّكَ لا تَرَى فِيهَا إِلا مُنْكَرًا , فَقُمْ عَلَى طَرَفِهَا ، فَقُلْ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ , وَلَهُ الْحَمْدُ , يُحْيِي , وَيُمِيتُ , بِيَدِهِ الْخَيْرُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ , فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ يُكْتَبُ لِقَائِلِهَا بِكُلِّ مَنْ فِي السُّوقِ عَجَمِيٍّ أَوْ فَصِيحٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ , وَلا تَجْلِسْ فِيهَا , وَاقْضِ حَاجَتَكَ وَأَنْتَ قَائِمٌ يسَلَمْ لَكَ دِينُكَ , وَإِيَّاكَ أَنْ يُفَارِقَكَ الدِّرْهَمُ , فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِعَقْلِكَ , وَلا تَمْنَعَنَّ نَفْسَكَ مِنَ الْحَلاوَةِ , فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْحِلْمِ , وَعَلَيْكَ بِاللَّحْمِ وَلا تَدُمْ عَلَيْهِ , وَلا تَدَعْهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , فَإِنَّهُ يُسِيءُ إِلَيْكَ خَلْقَكَ , وَلا تَرُدَّ الطِّيبَ , فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ , وَعَلَيْكَ بِالْعَدَسِ , فَإِنَّهُ يُفْرِزُ الدُّمُوعَ , وَيُرِقُّ الْقَلْبَ , وَعَلَيْكَ بِاللِّبَاسِ الْخَشِنِ تَجِدْ حَلاوَةَ الإِيمَانِ , وَعَلَيْكَ بِقِلَّةِ الأَكْلِ تَمْلِكْ سَهَرَ اللَّيْلِ , وَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ , فَإِنَّهُ يَسُدُّ عَنْكَ بَابَ الْفُجُورِ , وَيَفْتَحُ عَلَيْكَ بَابَ الْعِبَادَةِ , وَعَلَيْكَ بِقِلَّةِ الْكَلامِ يَلِينُ قَلْبُكَ , وَعَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ تَمْلِكُ الْوَرَعَ ، وَلا تَكُونَنَّ حَرِيصًا عَلَى الدُّنْيَا , وَلا تَكُنْ حَاسِدًا تَكُنْ سَرِيعَ الْفَهْمِ , وَلا تَكُنْ طَعَّانًا تَنْجُ مِنْ أَلْسُنِ النَّاسِ , وَكُنْ رَحِيمًا تَكُنْ مُحَبَّبًا إِلَى النَّاسِ , وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ مِنَ الرِّزْقِ تَكُنْ غَنِيًّا , وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ تَكُنْ قَوِيًّا , وَلا تُنَازِعْ أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ يُحِبُّكُ اللَّهُ , وَيُحِبُّكَ أَهْلُ الأَرْضِ , وَكُنْ مُتَوَاضِعًا تَسْتَكْمِلْ أَعْمَالَ الْبِرِّ , اعْمَلْ بِالْعَافِيَةِ تَأْتِكَ الْعَافِيَةُ مِنْ فَوْقِكَ , كُنْ عَفُوًّا تَظْفَرْ بِحَاجَتِكَ , كُنْ رَحِيمًا يَتَرَحَّمُ عَلَيْكَ كُلُّ شَيْءٍ , يَا أَخِي ، لا تَدَعْ أَيَّامَكَ وَلَيَالِيَكَ وَسَاعَاتِكَ تَمُرُّ عَلَيْكَ بَاطِلا , وَقَدِّمْ مِنْ نَفْسِكِ لِنَفْسِكَ لِيَوْمِ الْعَطَشِ ، يَا أَخِي ، فَإِنَّكَ لا تُرْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا بِالرِّضَى مِنَ الرَّحْمَنِ , وَلا تُدْرِكْ رِضْوَانَهُ إِلا بِطَاعَتِكَ , وَأَكْثِرْ مِنَ النَّوَافِلِ تُقَرِّبْكَ إِلَى اللَّهِ , وَعَلَيْكَ بِالسَّخَاءِ تُسْتَرِ الْعَوْرَاتُ , وَيُخَفِّفِ اللَّهُ عَلَيْكَ الْحِسَابَ وَالأَهْوَالَ , وَعَلَيْكَ بِكَثْرَةِ الْمَعْرُوفِ يُؤْنِسْكَ اللَّهُ فِي قَبْرِكَ , وَاجْتَنَبِ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا تَجِدْ حَلاوَةَ الإِيمَانِ , جَالِسْ أَهْلَ الْوَرَعِ وَأَهْلَ الْتُقَى يُصْلِحِ اللَّهُ أَمْرَ دِينِكَ , وَشَاوِرْ فِي أَمْرِ دِينِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ , وَسَارِعْ فِي الْخَيْرَاتِ يَحُولُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ , وَعَلَيْكَ بِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ يُزَهِّدْكَ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا , وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ يُهَوِّنِ اللَّهُ عَلَيْكَ أَمْرَ الدُّنْيَا , وَاشْتَقْ إِلَى الْجَنَّةِ يوَفِّقِ اللَّهُ لَكَ الطَّاعَةَ , وَأَشْفِقْ مِنَ النَّارِ يُهَوِّنِ اللَّهُ عَلَيْكَ الْمَصَائِبَ , أَحِبَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ تَكُنْ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَأَبْغِضْ أَهْلَ الْمَعَاصِي يُحِبَّكَ اللَّهُ , وَالْمُؤْمِنُونَ شُهُودُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ , وَلا تَسُبَّنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , وَلا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ , وَلا تُنَازِعْ أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ , وَانْظُرْ يَا أَخِي ، أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ أَمْرِكَ تَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ , وَاخْشَ اللَّهَ خَشْيَةَ مَنْ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ وَمْبَعْوثٌ , ثُمَّ الْحَشْرَ , ثُمَّ الْوقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ عَزَّ وَجَلَّ , وَتُحَاسَبُ بِعَمَلِكَ , ثُمَّ الْمَصِيرَ إِلَى إِحْدَى الدَّارَيْنِ , إِمَّا جَنَّةٌ نَاعِمَةٌ خَالِدَةٌ , وَإِمَّا نَارٌ فِيهَا أَلْوَانُ الْعَذَابِ مَعَ خُلُودٍ لا مَوْتَ فِيهِ , وَارْجُ رَجَاءَ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَعْفُو أَوْ يُعَاقِبُ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ , لا رَبَّ غَيْرَهُ " ، .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.