أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ فِي كِتَابِهِ ، وثني عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، يَقُولُ هَذَا الْكَلامُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ إِذَ أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَإِذَا أَمْسَى يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ : " مَرْحَبًا بِيَوْمِ الْمَزِيدِ ، وَالصُّبْحِ الْجَدِيدِ ، وَالْكَاتِبِ الشَّهِيدِ , يَوْمُنَا هَذَا يَوْمُ عِيدٍ ، اكْتُبْ لَنَا فِيهِ مَا نَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ الْحَمِيدِ الْمَجِيدِ ، الرَّفِيعِ الْوَدُودِ ، الْفَعَّالِ فِي خَلْقِهِ مَا يرِيدُ ، أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِنًا ، وَبِلِقَاءِ اللَّهِ مُصَدِّقًا ، وَبِحُجَّتِهِ مُعْتَرِفًا وَمِنْ ذَنْبِي مُسْتَغْفِرًا ، وَلِرُبُوبِيَّةِ اللَّهِ خَاضِعًا ، وَلِسِوَى اللَّهِ جَاحِدًا ، وَإِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقِيرًا ، وَعَلَى اللَّهِ مُتَوَكَّلا ، وَإِلَى اللَّهِ مُنِيبًا ، أُشْهِدُ اللَّهَ ، وَأُشْهِدُ مَلائِكَتَهَ ، وَأَنْبِيَاءَهُ ، وَرُسُلَهُ ، وَحَمَلَةَ عَرْشِهِ ، وَمَنْ خَلَقَ ، وَمَنْ هُوَ خَالِقٌ بِأَنَّ اللَّهَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنَّارَ حَقٌّ ، وَالْحَوْضَ حَقٌّ ، وَالشَّفَاعَةَ حَقٌّ ، وَمُنْكَرًا وَنَكِيرًا حَقٌّ ، وَلِقَاءَكَ حَقٌ ، وَوَعْدَكَ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَعَلَيْهِ أَمُوتُ ، وَعَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا رَبَّ لِي إِلا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ ، اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاقِ فَإِنَّهُ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا فَإِنَّهُ لا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ ، وَأَنَا لَكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، آمَنْتُ اللَّهُمَّ بِمَا أَرْسَلْتَ مِنْ رَسُولٍ ، وَآمَنْتُ اللَّهُمَّ بِمَا أَنْزَلْتَ مِنْ كِتَابٍ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا خَاتَمِ كَلامِي وَمِفْتَاحِهِ ، وَعَلَى أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ أَجْمَعِينَ ، آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ ، وَاسْقِنَا بِكَأْسِهِ مَشْرَبًا مَرِيًّا سَائِغًا هَنِيًّا لا نَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ غَيْرَ خَزَايَا وَلا نَاكِسِينَ وَلا مُرْتَابِينَ ، وَلا مَقْبُوحِينَ وَلا مَغْضُوبًا عَلَيْنَا ، وَلا ضَالِّينَ ، اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنْ فِتَنِ الدُّنْيَا ، وَوَفِّقْنِي لِمَا تُحِبُّ مِنَ الْعَمَلِ وَتَرْضَى ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، وَثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ، وَلا تُضِلَّنِي وَإِنْ كُنْتُ ظَالِمًا , سُبْحَانَكَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ , يَا بَارِي , يَا رَحِيمُ , يَا عَزِيزُ , يَا جُبَارُ , سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السَّمَوَاتُ بِأَكْنَافِهَا , وَسُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الْجِبَالُ بِأَصْوَاتِهَا , وَسُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الْبِحَارُ بِأَمْوَاجِهَا , وَسُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الْحِيتَانُ بِلُغَاتِهَا ، وَسُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ النُّجُومُ فِي السَّمَاءِ بِأَبْرَاقِهَا , وَسُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الشَّجَرُ بِأُصُولِهَا وَنَضَارَتِهَا , وَسُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُونَ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهَنَّ وَمَنْ عَلَيْهَنَّ , سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ يَا حَيُّ يَا حَلِيمُ سُبْحَانَكَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ " .