ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ , قَالَ : بَلَغَنَا " أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مَرَّ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ حَوَارِيِّهِ بِلِصٍّ فِي قَلْعَةٍ لَهُ ، فَلَمَّا رَآهُمَا اللِّصُّ أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِهِ التَّوْبَةَ , قَالَ : فَقَالَ لِنَفْسِهِ : هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ، وَهَذَا فُلانٌ حَوَارِيُّهُ ، وَمَنْ أَنْتَ يَا شَقِيُّ ؟ لِصُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ , قَطَعْتَ الطَّرِيقَ , وَأَخَذْتَ الأَمْوَالَ , وَسَفَكْتَ الدِّمَاءَ , ثُمَّ هَبَطَ إِلَيْهِمَا تَائِبًا نَادِمًا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ ، فَلَمَّا لَحِقَهُمَا , قَالَ لِنَفْسِهِ : تُرِيدُ أَنْ تَمْشِيَ مَعَهُمَا ؟ لَسْتَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ , امْشِ خَلْفَهُمَا كَمَا يَمْشِي الْخَطَّاءُ الْمُذْنِبُ مِثْلُكَ , قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْحَوَارِيُّ فَعَرِفَهُ ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ : انْظُرْ هَذَا الْخَبِيثَ الشَّقِيَّ وَمَشْيَهُ وَرَاءَنَا ، قَالَ : فَاطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمَا مِنْ نَدَامَتِهِ وَتَوْبَتِهِ , وَمِنَ ازْدِرَاءِ الْحَوَارِيِّ إِيَّاهُ وَتَفْضِيلِهِ نَفْسَهُ عَلَيْهِ , قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ : أَنْ مُرِ الْحَوَارِيَّ وَلَصَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْتَنِفَا الْعَمَلَ جَمِيعًا , أَمَّا اللِّصُّ فَقَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا مَضَى لِنَدَامَتِهِ وَتَوْبَتِهِ , وَأَمَّا الْحَوَارِيُّ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ لِعُجْبِهِ بِنَفْسِهِ , وَازْدِرَائِهِ هَذَا التَّائِبَ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |