حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الرَّازِيِّ ، حدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْفَتْحِ بْنِ شُخْرُفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ : " خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْمُبَاحِ فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ فَعَدَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ غَاصَ فِي بَحْرِ الْوَلَهِ ، وَخَرَجَ عَلَى سَاحِلِ الْكَمَدِ ، وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ : أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الإِصْرَارَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ لُؤْمٌ ، وَتَرْكِي الاسْتِغْفَارَ مَعَ مَعْرِفَتِي بِسِعَةِ عَفْوِكَ عَجْزٌ ، يَا إِلَهِي أَنْتَ خَصَّصْتَ خَصَائِصَكَ بِخَالِصِ الإِخْلاصِ ، وَأَنْتَ الَّذِي تَضِنَّ بِضَنَائِنِكَ عَنْ شَوَائِبِ الانْتِقَاصِ ، وَأَنْتَ الَّذِي سَلَّمْتَ قَلْوبَ الْعَارِفِينَ عَنِ اعْتِرَاضِ الْوَسْوَاسِ ، وَأَنْتَ الَّذِي آنَسْتَ الآنِسِينَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فَأَعْطَيْتَهُمْ كِفَايَةَ رِعَايَةِ وِلايَةِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ ، تَكْلَؤُهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ ، وَتَطَّلِعُ عَلَى سَرَائِرِهِمْ ، وَسِرِّي عِنْدَكَ مَكْشُوفٌ ، وَأَنَا إِلَيْكَ مَلْهُوفٌ ، وَأَنْتَ بِالإِحْسَانِ مَعْرُوفٌ ، ثُمَّ سَكَتَ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ صَوْتًا " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |