حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي مُوسَى , عَنْ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : " أَشَدُّ الْمَحُجُوبِينَ عَنِ اللَّهِ , ثَلاثَةٌ بِثَلاثَةٍ : فَأَوَّلُهُمُ الزَّاهِدُ بِزُهْدِهِ ، وَالثَّانِي الْعَابِدُ بِعِبَادَتِهِ ، وَالثَّالِثُ الْعَالِمُ بِعِلْمِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مِسْكِينٌ الزَّاهِدُ قَدْ أَلْبَسَ زُهْدَهُ وَجَرى بِهِ فِي مَيْدَانِ الزُّهَّادِ وَلَوْ عَلِمَ الْمِسْكِينُ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا سَمَّاهَا اللَّهُ قَلِيلا ، فَكَمْ مَلَكَ مِنَ الْقَلِيلِ وَفِي كَمْ زَهِدَ مِمَّا مَلَكَ ؟ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الزَّاهِدَ هُوَ الَّذِي يُلْحَظُ إِلَيْهِ بِلُحْظَةٍ ، فَيَبْقَى عِنْدَهُ ثُمَّ لا تَرْجِعُ نَظْرَتُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَلا إِلَى نَفْسِهِ , وَأَمَّا الْعَابِدُ فَهُوَ الَّذِي يَرَى مِنَّةَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الْعِبَادَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْعِبَادَةِ ، حَتَّى تُعْرَفَ عِبَادَتُهُ فِي الْمِنَّةِ , وَأَمَّا الْعَالِمُ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ جَمِيعَ مَا أَبْدَى اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ سَطْرٌ وَاحِدٌ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، فَكَمْ عَلِمَ هَذَا الْعَالِمُ مِنْ ذَلِكَ السَّطْرِ ، وَكَمْ عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |