عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ صَاحِبٍ لِي بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَ بَصُرْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَهُ ، فَنَسْأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْأَلُهُ ، فَإِنِّي أَعْرَفُ بِهِ مِنْكَ . قَالَ : فَانْتَهَيْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، وَقَعَدْنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّا نَتَقَلَّبُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ ، فَرُبَّمَا قَدِمْنَا الْبَلْدَةَ بِهَا قَوْمٌ يَقُولُونَ : لَا قَدَرَ ، فَبِمَا نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ : أَبْلِغْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَلَوْ أَنِّي وَجَدْتُ أَعْوَانًا لَجَاهَدْتُهُمْ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ، قَالَ : " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ أَقْبَلَ شَابٌّ جَمِيلٌ ، أَبْيَضُ ، حَسَنُ اللَّمَّةِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ : فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَدَدْنَا مَعَهُ ، فَقَالَ : أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ادْنُ ، فَدَنَا دَنْوَةً ، أَوْ دَنْوَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ مُوَقِّرًا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : ادْنُهْ ، فَدَنَا حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَيْهِ بِرُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ ، فَقَالَ : الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ، وَمَلَائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَلِقَائِهِ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَعَجِبْنَا مِنْ تَصْدِيقِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَوْلِهِ : صَدَقْتَ ، كَأَنَّهُ يَعْلَمُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ مَا هِيَ ؟ قَالَ : إِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، وَالِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، قَالَ : صَدَقَتَ ، فَعَجِبْنَا لِقَوْلِهِ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَنَا مُحْسِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ ، مَتَى هِيَ ؟ ، قَالَ : مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ لَهَا أَشْرَاطٌ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ سورة لقمان آية 34 . قَالَ : صَدَقْتَ ، وَانْصَرَفَ وَنَحْنُ نَرَاهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ ، فَقُمْنَا عَلَى أَثَرِهِ فَمَا نَدْرِي أَيْنَ تَوَجَّهَ ، وَلَا رَأَيْنَا شَيْئًا ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ ، وَاللَّهِ مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ فِيهَا ، إِلَّا هَذِهِ الصُّورَةَ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ | عبد الله بن عمر العدوي / توفي في :73 | صحابي |
| يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ | يحيى بن يعمر القيسي / توفي في :89 | ثقة |
| عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ | علقمة بن مرثد الحضرمي / توفي في :119 | ثقة |