باب جماع ابواب ذكر الاسماء التي تتبع اثبات الابداع والاختراع له


تفسير

رقم الحديث : 41

أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ , أنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ , أنا أَبُو يَعْلَى , حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ عُمَارَةَ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ ، لِسَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِ أَوْ لِمَرْوَانَ قَالَ : فَتَوَضَّأَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَيْهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ رُكْبَتَيْهِ فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ قَالَ : فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ , فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي ، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً " ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ , وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَمِنْهَا " الْمُقْتَدِرُ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ سورة القمر آية 42 ، وَهُوَ فِي خَبَرِ الأَسَامِي ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ : الْمُقْتَدِرُ الْمُظْهِرُ قُدْرَتَهُ بِفِعْلِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ، مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا أَمْضَاهُ ، وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ لَمْ يَفْعَلْهَا , وَلَوْ شَاءَ لَفَعَلَهَا , فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ أَنْ يُسَمَّى مُقْتَدِرًا , وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : الْمُقْتَدِرُ هُوَ التَّامُّ الْقُدْرَةِ الَّذِي لا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلا يَحْتَجِزُ عَنْهُ بِمَنْعَةٍ وَقُوَّةٍ , وَوَزْنُهُ مُفْتَعِلٌ مِنَ الْقُدْرَةِ إِلا أَنَّ الاقْتِدَارَ أَبْلَغُ وَأَعْلَمُ لأَنَّهُ يَقْتَضِي الإِطْلاقَ , وَالْقُدْرَةُ ، قَدْ يَدْخُلُهَا نَوْعٌ مِنَ التَّضْمِينِ بِالْمَقْدُورِ عَلَيْهِ وَمِنْهَا " الْمَلِكُ وَالْمَلِيكُ فِي مَعْنَاهُ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ سورة طه آية 114 ، وَقَالَ : عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ سورة القمر آية 55 ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الإِبْدَاعُ ، لأَنَّ الإِبْدَاعَ هُوَ إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ , فَلا يُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِمَا أَبْدَعَ مِنْهُ , وَلا أَوْلَى بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ مِنْهُ , وَهَذَا هُوَ الْمَلِكُ , وَأَمَّا الْمَلِيكُ فَهُوَ مُسْتَحِقُّ السِّيَاسَةِ , وَذَلِكَ فِيمَا بَيْنَنَا قَدْ يَصْغُرُ وَيَكْبُرُ بِحَسَبِ قَدْرِ الْمَسُوسِ , وَقَدْرِ السَّائِسِ فِي نَفْسِهِ وَمَعَانِيهِ , وَأَمَّا مُلْكُ الْبَارِي عَزَّ اسْمُهُ ، فَهُوَ الَّذِي لا يُتَوَهَّمُ مُلْكٌ يُدَانِيهِ , فَضْلا عَنْ أَنْ يَفُوقَهُ , لأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِإِبْدَاعِهِ لِمَا يَسُوسُهُ , وَإِيجَادِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ , وَلا يَخْشَى أَنْ يُنْزَعَ مِنْهُ أَوْ يُدْفَعَ عَنْهُ , فَهُوَ الْمَلِكُ حَقًّا , وَمُلْكُ مَنْ سِوَاهُ مَجَازٌ .

الرواه :

الأسم الرتبة
أَبُو هُرَيْرَةَ

صحابي

أَبِي زُرْعَةَ

ثقة

عُمَارَةَ

ثقة

جَرِيرٌ

ثقة

أَبُو خَيْثَمَةَ

ثقة ثبت

أَبُو يَعْلَى

ثقة مأمون

أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ

حافظ ثبت

أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ

ثقة