باب رواية النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل في الوعد والوعيد والترغيب والترهيب...


تفسير

رقم الحديث : 156

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ الْمُقْرِئُ ، بِالْكُوفَةِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي الْعَزَائِمِ , أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ , أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَإِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ يُعْجِبُهُ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ " ، وَمِنْهَا " ذُو انْتِقَامٍ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ سورة آل عمران آية 4 ، وَقَالَ : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ سورة الدخان آية 16 ، وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الأَسَامِي ، " الْمُنْتَقِمُ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ : هُوَ الْمُبَلِّغُ بِالْعِقَابِ قَدْرَ الاسْتِحْقَاقِ ، وَمِنْهَا " الْمُغْنِي " وَهُوَ فِي خَبَرِ الأَسَامِي مَذْكُورٌ ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ هُوَ الَّذِي جَبَرَ مَفَاقِرَ الْخَلْقِ ، وَسَاقَ إِلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ ، فَأَغْنَاهُمْ عَمَّا سِوَاهُ , كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى سورة النجم آية 48 ، وَيَكُونُ الْمُغْنِي بِمَعْنَى الْكَافِي مِنَ الْغَنَاءِ مَمْدُودًا مَفْتُوحَ الْغَيْنِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمِنْهَا مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " لا تَقُولُوا : الطَّبِيبَ وَلَكِنْ قُولُوا : الرَّفِيقَ ، فَإِنَّ الطَّبِيبَ هُوَ اللَّهُ " قَالَ : وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْمُعَالِجَ لِلْمَرِيضِ مِنَ الآدَمِيِّينَ , وَإِنْ كَانَ حَاذِقًا مُتَقَدِّمًا فِي صِنَاعَتِهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ لا يُحِيطُ عِلْمًا بِنَفْسِ الدَّاءِ ، وَلَئِنْ عَرَفَهُ وَمَيَّزَهُ فَلا يَعْرِفُ مِقْدَارَهُ وَلا مِقْدَارَ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ مَنْ بَدَنِ الْعَلِيلِ وَقُوَّتِهِ , وَلا يُقْدِمُ عَلَى مُعَالَجَتِهِ إِلا مُتَطَبِّبًا عَامِلا بِالأَغْلَبِ مِنْ رَأْيِهِ وَفَهْمِهِ , لأَنَّ مَنْزِلَتَهُ فِي عِلْمِ الدَّوَاءِ كَمَنْزِلَتِهِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي عِلْمِ الدَّاءِ , فَهُوَ لِذَلِكَ رُبَّمَا يُصِيبُ ، وَرُبَّمَا يُخْطِئُ ، وَرُبَّمَا يَزِيدُ فَيَغْلُو ، وَرُبَّمَا يَنْقُصُ فَيَكْبُو , فَاسْمُ الرَّفِيقِ إِذًا أَوْلَى بِهِ مِنَ الطَّبِيبِ , لأَنَّهُ يَرْفُقُ بِالْعَلِيلِ فَيَحْمِيهِ مِمَّا يَخْشَى أَنْ لا يَحْتَمِلَهُ بَدَنُهُ ، وَيُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ مَا يَرَى أَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ , فَأَمَّا الطَّبِيبُ فَهُوَ الْعَالِمُ بِحَقِيقَةِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ وَالْقَادِرُ عَلَى الصِّحَّةِ وَالشِّفَاءِ , وَلَيْسَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلا الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ , فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمَّى بِهَذَا الاسْمِ أَحَدٌ سِوَاهُ , فَأَمَّا صِفَةُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، فَهِيَ أَنْ يُذْكَرَ ذَلِكَ فِي حَالِ الاسْتِشْفَاءِ مِثْلَ أَنْ يُقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُصِحُّ وَالْمُمْرِضُ وَالْمُدَاوِي وَالطَّبِيبُ , وَنَحْوَ ذَلِكَ فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ : يَا طَبِيبُ كَمَا يُقَالُ : يَا رَحِيمُ أَوْ يَا حَلِيمُ أَوْ يَا كَرِيمُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُفَارَقَةٌ لآدَابِ الدُّعَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قُلْتُ وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ وَرَدَ تَسْمِيَتُهُ بِهِ فِي الآثَارِ .

الرواه :

الأسم الرتبة
شَيْخٌ

حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ

ثقة فقيه جليل

الأَعْمَشِ

ثقة حافظ

جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ

ثقة

أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ

ثقة حافظ

أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي الْعَزَائِمِ

مجهول الحال

أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ الْمُقْرِئُ

مجهول الحال

Whoops, looks like something went wrong.