أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَعْيَنَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئَ , يَقُولُ : " كَانَ مَعَنَا شَابٌ مُجْتَهِدٌ ، إِذَا فَرَغَ مِنْ تَهَجُّدِهِ يَقُولُ شَيْئًا لَمْ أَكُ أَفْهَمُهُ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مِنْ حَيْثُ لا يَرَانِي ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ وَبُكَاؤُهُ يَغْلِبُهُ : مَثُلَتْ فِي نَفْسِيَ الْجَنَّةُ , آكُلُ ثِمَارَهَا , وَأُعَانِقُ أَزْوَاجَهَا , وَأَلْبَسُ مِنْ حُلِيِّهَا ، وَمَثُلَتْ فِي نَفْسِيَ النَّارُ , آكُلُ مِنْ زَقُّومِهَا ، وَأَشْرَبُ مِنْ حَمِيمِهَا , وَأُعَالِجُ أَغْلالَهَا ، فَقُلْتُ : يَا نَفْسِي , أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدِينَ الآنَ ؟ فَقَالَتْ : أَنْ أُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا ، فَأَعْمَلَ , قُلْتُ : الآنَ ؟ أَنْتِ فِي الأُمْنِيَةِ ، فَاعْمَلِي ، ثُمَّ يُنْشِدُ : وَكَيْفَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى حَكِيمًا وَأَنْتَ لِكُلِّ مَا تَهَوَى رَكُوبُ وَتَضْحَكُ دَائِمًا ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَتَذْكُرُ مَا عَمِلْتَ فَلا تَتُوبُ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |