باب طيب رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرودة يده ولينها في يد من مسها وصفة عرقه


تفسير

رقم الحديث : 251

أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذَا نَعَتَهُ ، قَالَ : " لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ ، وَلا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ ، لَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلا بِالْمُكَلْثَمِ ، أَبْيَضُ مُشْرَبٌ ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ ، أَهْدَبُ الأَشْفَارِ ، جَلِيلُ الْمُشَاشِ وَالْكَتَدِ ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا ، لَيْسَ بِالسَّبِطِ وَلا الْجَعْدِ الْقَطَطِ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : حَدَّثَنِيهِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَفْرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا نَعَتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : حَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : " كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، لَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ " . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " كَانَ فِي عَيْنَيْهِ شُكْلَةٌ " . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " كَانَ شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ " . قَالَ الْكِسَائِيُّ ، وَالأَصْمَعِيُّ ، وَأَبُو عَمْرٍو ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، ذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْضَ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : " لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ " يَقُولُ : لَيْسَ بِالْبَائِنِ الطُّويلِ ، وَلا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ يَعْنِي قَدْ تَرَدَّدَ خَلْقُهُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَهُوَ مُجْتَمِعٌ ، لَيْسَ بِسَبْطِ الْخَلْقِ ، يَقُولُ : فَلَيْسَ هُوَ كَذَاكَ وَلَكِنْ رَبْعَةً بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، وَهَكَذَا صِفَتُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَنَّهُ كَانَ ضَرْبَ اللَّحْمِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ " . وَقَوْلُهُ : " لَيْسَ بِالْمُطَهَّمِ " ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ : التَّامُّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ ، فَهُوَ بَارِعُ الْجَمَالِ . وَقَالَ غَيْرُ الأَصْمَعِيِّ : الْمُكَلْثَمُ : الْمُدَوَّرُ الْوَجْهِ ، يَقُولُ : فَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ مَسْنُونٌ . وَقَوْلُهُ : " مُشْرَبٌ " يَعْنِي : الَّذِي أُشْرِبَ حُمْرَةً . وَالأَدْعَجُ الْعَيْنِ : الشَّدِيدُ سَوَّادِ الْعَيْنِ ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ : الدَّعْجَةُ هِيَ : السَّوَادُ . قَالَ : وَالْجَلِيلُ الْمُشَاشِ : الْعَظِيمُ رُءُوسِ الْعِظَامِ مِثْلُ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ . وَقَوْلُهُ : الْكَتَدُ : هُوَ الْكَاهِلُ وَمَا يَلِيهِ مِنْ جَسَدِهِ . وَقَوْلُهُ : شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ يَعْنِي أَنَّهُمَا إِلَى الْغِلَظِ . وَقَوْلُهُ : " إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ " الصَّبَبُ : الانْحِدَارُ ، وَجَمْعُهُ أَصْبَابٌ . وَقَوْلُهُ : " لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلا الْجَعْدِ الْقَطَطِ " فَالْقَطَطُ : الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ مِثْلُ أَشْعَارِ الْحَبَشِ ، وَالسَّبْطُ : الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَكَسُّرٌ ، يَقُولُ فَهُوَ جَعْدٌ رَجِلٌ . وَقَوْلُهُ : " كَانَ أَزْهَرَ " الأَزْهَرُ : الأَبْيَضُ النَّيِّرُ الْبَيَاضِ ، الَّذِي لا يُخَالِطُ بَيَاضَهُ حُمْرَةٌ . وَقَوْلُهُ : " لَيْسَ بِالأَمْهَقِ " ، الأَمْهَقُ ، الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ الَّذِي لا يُخَالِطُ بَيَاضَهُ شَيْءٌ مِنَ الْحُمْرَةِ ، وَلَيْسَ بِنَيِّرٍ وَلَكِنْ كَلَوْنِ الْجِصِّ أَوْ نَحْوِهِ . يَقُولُ : فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ . وَقَوْلُهُ : " فِي عَيْنَيْهِ شُكْلَةٌ " فَالشُّكْلَةُ : كَهَيْئَةِ الْحُمْرَةِ تَكُونُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ ، وَالشُّهْلَةُ غَيْرُ الشُّكْلَةِ ، وَهِيَ : حُمْرَةٌ فِي سَوَّادِ الْعَيْنِ . وَالْمُرْهَةُ : الْبَيَاضُ الَّذِي لا يُخَالِطُهُ غَيْرُهُ . وَقَوْلُهُ : " أَهْدَبُ الأَشْفَارِ " يَعْنِي طَوِيلَ الأَشْفَارِ . وَقَوْلُهُ : " شَبْحُ الذِّرَاعَيْنِ " يَعْنِي : عَبْلُ الذِّرَاعَيْنِ عَرِيضُهُمَا . وَالْمَسْرُبَةُ : الشَّعْرُ الْمُسْتَدِقُّ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ . وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ ، يَقُولُ فِي تَفْسِيرِهِ صِفَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُمَّغِطُ : الذَّاهِبُ طُولا ، وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا ، يَقُولُ فِي كَلامِهِ : تَمَغَّطَ فِي نُشَّابَتِهِ ، أَيْ مَدَّهَا مَدًّا شَدِيدًا ، الْمُتَرَدِّدُ : الدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا . وَأَمَّا الْقَطَطُ : فَالشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ . وَالرَّجِلُ : الَّذِي لَيْسَ فِي شَعْرِهِ حُجُونَةٌ أَيْ تَثَنٍّ قَلِيلا . وَأَمَّا الْمُطَهَّمُ : فَالْبَادِنُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ . وَالْمُكَلْثَمُ : الْمُدَوَّرُ الْوَجْهِ . وَالْمُشْرَبُ : الَّذِي فِي بَيَاضِهِ حُمْرَةٌ . وَالأَدْعَجُ : الشَّدِيدُ سَوَادِ الْعَيْنِ . وَالأَهْدَبُ : الطَّوِيلُ الأَشْفَارِ . وَالْكَتَدُ : مُجْتَمَعُ الْكَتِفَيْنِ ، وَهُوَ الْكَاهِلُ . وَالْمَسْرُبَةُ : هُوَ الشَّعْرُ الدَّقِيقُ الَّذِي هُوَ كَأَنَّهُ قَضِيبٌ مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ . وَالشَّثْنُ : الْغَلِيظُ الأَصَابِعِ مِنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ . وَالتَّقَلُّعُ : أَنْ يَمْشِيَ بِقُوَّةٍ . وَالصَّبَبُ : الْحُدُورُ ، وَتَقُولُ : انْحَدَرْنَا فِي صَبُوبٍ وَصَبَبٍ . وَقَوْلُهُ : جَلِيلُ الْمُشَاشِ : يُرِيدُ رُءُوسَ الْمَنَاكِبِ . وَالْعِشْرَةُ : الصُّحْبَةُ ، وَالْعَشِيرُ : الصَّاحِبُ . وَالْبَدِيهَةُ : الْمُفَاجَأَةُ ، يَقُولُ : بَدَهْتُهُ بِأَمْرٍ فَجَأْتُهُ .

الرواه :

الأسم الرتبة
الأَصْمَعِيَّ

ثقة

أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ

مقبول

أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ

أحد الأئمة ثقة حافظ

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ

ثقة

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

ثقة حافظ

أَبُو عُبَيْدٍ

ثقة مأمون

عَلِيٌّ

صحابي

إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ

صدوق حسن الحديث

عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

ثقة

عُمَرَ

ضعيف الحديث

أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ

مقبول

أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ

ثقة

أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ

ضعيف الحديث

Whoops, looks like something went wrong.