باب اثبات امامة المراة


تفسير

رقم الحديث : 1407

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشافعي أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَحَانَتِ الصَّلاةُ ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ ، فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي صَلاتِهِ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا كَانَ لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَالِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ . قَالَ الشافعي فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الإِمَامِ : إِذَا أَحْدَثَ فَقَدَّمُوا ، أَوْ قَدَّمَ الإِمَامُ رَجُلا فَأَتَمَّ لَهُمْ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلاةِ أَجْزَأَتْهُمْ صَلاتُهُمْ ، لأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِ افْتَتَحَ لِلنَّاسِ الصَّلاةَ ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ فَقَدَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَارَ أَبُو بَكْرٍ مَأْمُومًا بَعْدَ أَنْ كَانَ إِمَامًا ، وَصَارَ النَّاسُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدِ افْتَتَحُوا بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ الشافعي : وَهَكَذَا لَوِ اسْتَأْخَرَ الإِمَامُ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ ، وَتَقَدَّمَ غَيْرُهُ أَجْزَأَتْ مَنْ خَلْفَهُ صَلاتُهُمْ ، وَأَخْتَارُ أَنْ لا يَفْعَلَ هَذَا الإِمَامُ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ فِي هَذَا كَرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الشافعي : وَأُحِبُّ إِذَا جَاءَ الإِمَامُ وَقَدِ افْتَتَحَ الصَّلاةَ غَيْرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْمُتَقَدِّمِ ، إِنْ تَقَدَّمَ بِأَمْرِهِ أَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ قَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ ، قَالَ : وَلِلإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ أَيَّ هَذَا شَاءَ ، وَالاخْتِيَارُ مَا قُلْنَا ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ : وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ : يَعْتَدُّ بِمَا مَضَى ، ثُمَّ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ فِيمَا بَقِيَ ، وَلَيْسَ نَقُولُ هَذَا ، ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ كَانَ يُجْزِئُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلاةً بِإِمَامَيْنِ إِذَا أَحْدَثَ الأَوَّلُ قُدِّمَ الآخَرُ أَجْزَأَ ، هَذَا عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، إِلا أَنَّهُ قَدْ يُصَلِّي بَعْضَ الصَّلاةِ مَعَ الإِمَامِ وَبَعْضَهَا وَحْدَهُ ، وَذَكَرَ فِي الْجَدِيدِ ، حَدِيثَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَبَّرَ فِي صَلاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ أَنِ امْكُثُوا ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ " ، وَأَكَّدَهُ بِرِوَايَةِ ابْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلُ مَعْنَاهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِيهِمَا فِيمَا مَضَى ، وَأَجَازَ لِلإِمَامِ وَلِلْقَوْمِ أَنْ يَفْعَلُوا كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ مَخْرَجُ وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ قَرِيبًا ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَلَمْ يُجِزْهُ أَبُو يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيُّ وَاحْتَجَّ ، بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا " ، وَالإِمَامُ إِذَا رَجَعَ فَإِنَّمَا يُكَبِّرُ لِلافْتِتَاحِ حِينَئِذٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي إِحْرَامِ الْقَوْمِ وَأَجَازَهُ الشافعي فِي الْقَدِيمِ : وَلَمْ يَجُزِ الاسْتِخْلافُ ، وَاحْتَجَّ بِهِ فِي الإِمْلاءِ فِي مَنْعِ الاسْتِخْلافِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا وَلَمْ يُقَدِّمُ أَحَدًا ، وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَهُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ طُعِنَ بَعْدَمَا كَبَّرَ ، فَقَدَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَجَابَ الشافعي عَنْهُ فِي الْقَدِيمِ ، بِأَنْ قَالَ : رُوِّيتُمْ ذَلِكَ عَنْ حُصَيْنٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، يُخْبِرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَصْحَابِنَا ، وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مُصْبِحًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ عُمَرُ بِسَاعَةٍ ، فَقَرَأَ بِسُورَتَيْنِ قَصِيرَتَيْنِ مُبَادِرًا لِلشَّمْسِ ، قَالَ أَحْمَدُ : الرِّوَايَتَانِ كِلْتَاهُمَا عَلَى مَا قَالَ الشافعي رَحِمَهُ اللَّهُ ، إِلا أَنَّ حَدِيثَ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ فِي تَكْبِيرِ عُمَرَ ، ثُمَّ تَقْدِيمِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ بَعْدَمَا طُعِنَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ شَبِيهًا بِرَاوِيَةِ حُصَيْنٍ ، وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى أَنَّهُ وَجَدَ بَلَلا حِينَ جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ ، فَلَمَّا قَامَ أَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَقُدِّمَ مَكَانَهُ ، وَرُوِيَ فِي جَوَازِ الاسْتِخْلافِ عَنْ عَلِيٍّ ، فَقَوْلُهُ الْجَدِيدُ فِي جَوَازِ الاسْتِخْلافِ عَنْ عَلِيٍّ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

الرواه :

الأسم الرتبة
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ

صحابي

أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ

ثقة

مَالِكٌ

رأس المتقنين وكبير المتثبتين

الشافعي

المجدد لأمر الدين على رأس المائتين

الرَّبِيعُ

ثقة

أَبُو الْعَبَّاسِ

ثقة حافظ

وأبو سعيد

ثقة

وأبو بكر

ثقة

وَأَبُو زَكَرِيَّا

ثقة متقن

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

ثقة حافظ

Whoops, looks like something went wrong.