باب الزحام


تفسير

رقم الحديث : 1505

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : الشافعي عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلاةً قَطُّ إِلا لِوَقْتِهَا إِلا بِالْمُزْدَلِفَةَ ، فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ : الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا " ، قَالَ الشافعي : وَلَوْ كَانَ صَلاهَا بَعْدَ الْفَجْرِ لَمْ يَقُلْ قَبْلَ وَقْتِهَا ، وَلَقَالَ فِي وَقْتِهَا الأَوَّلِ قَالَ : وَرَوَى ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ " يُصَلِّي الصُّبْحَ بِجَمْعٍ ، وَلَوْ أَنَّ مُتَسَحِّرًا اسْتَحَرَّ لَكَانَ ذَلِكَ " ، قَالَ الشافعي : وَلَوْ يَخْتَلِفُ أَحَدٌ فِي أَنْ لا يُصَلِّيَ أَحَدٌ الصُّبْحَ غَدَاةً جَمَعَ وَلا فِي غَيْرِهَا إِلا بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْ إِلا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّ الإِمَامَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ ، وَكَذَلِكَ نَحْنُ نَقُولُ لِلسُّنَّةِ الَّتِي جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الشافعي : وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أخبرنا الشافعي فذكر حديثه عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ مُعَاذٍ فِي الْجَمْعِ ، ثُمّ قَالَ : وَأَخَذْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ بِهِ ، يُرِيدُ أَصْحَابَ مَالِكٍ وَخَالَفَنَا فِيهِ غَيْرُنَا ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْ إِلا بِمُزْدَلِفَةَ ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَتَبَ ، أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِنَ الْكَبَائِرِ إِلا مِنْ عُذْرٍ ، فَكَانَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَإِنْ قَالَ : لَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ غَيْرُهُ : فَعَلَ ، فَقَوْلُ مَنْ قَالَ : فَعَلَ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ ؛ لأَنَّهُ شَاهِدٌ ، وَالَّذِي قَالَ : لَمْ يَفْعَلْ غَيْرُ شَاهِدٍ وَلَيْسَ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ خَالَفَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِي هَذَا ، وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ احْتِجَاجَ مَنِ احْتَجَّ بِمَا كَتَبَ عُمَرُ ، وَأَجَابَ عَنْهُ ، بِأَنْ قَالَ : لا نَعْرِفُهُ عَنْ عُمَرَ ، وَقَدْ يَكُونُ السَّفَرُ عُذْرًا وَعُمَرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ وَهُوَ يَجْمَعُ ، وَعُمَرُ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا ، إِلا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَقَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ : أَنَّ الْعُذْرَ يَكُونُ بِالسَّفَرِ وَالْمَطَرِ وَلَيْسَ هَذَا ثَابِتٌ ، عَنْ عُمَرَ وَهُوَ مُرْسَلٌ ، قَالَ أَحْمَدُ : رَوَاهُ أَبُو الْعَالِيَةِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ ، وَرَوَاهُ أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ الْكِتَابَةَ ، فَهُوَ مُرْسَلٌ ، كَمَا قَالَ الشافعي ثُمَّ السَّفَرُ عُذْرٌ وَكَذَلِكَ الْمَطَرُ ، قَالَ أَحْمَدُ : قَدْ رَوَيْنَا الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْهُمْ دُونَ أَنَسٍ ، وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، وَعَنْ طَاوُسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعِكْرِمَةَ .

الرواه :

الأسم الرتبة
عَبْدِ اللَّهِ

صحابي

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ

ثقة

عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ

ثقة ثبت

الأَعْمَشِ

ثقة حافظ

رَجُلٍ

الشافعي

المجدد لأمر الدين على رأس المائتين

الرَّبِيعُ

ثقة

أَبُو الْعَبَّاسِ

ثقة حافظ

أَبُو سَعِيدٍ

ثقة

Whoops, looks like something went wrong.