أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زكريا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِك , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ , جَاءَ بِغُلامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَقَالَ لَهُ : اقْطَعْ يَدَ هَذَا ، فَإِنَّهُ سَرَقَ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَاذَا سَرَقَ , قَالَ : سَرَقَ مَرْآةً لامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا , فَقَالَ عُمَرُ : " أَرْسِلْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ " , قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : وَقَدْ قَالَ صَاحِبُنَا ، يَعْنِي مَالِكًا : إِذَا سَرَقَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ , أَوِ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا مِنَ الْبَيْتِ هُمَا فِيهِ ، لَمْ يُقْطَعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، وَإِنْ سَرَقَ غُلامُهُ مِنَ امْرَأَتِهِ , أَوْ غُلامُهَا مِنْهُ ، وَهُوَ يَخْدُمُهُمَا ، لَمْ يُقْطَعْ ، لأَنَّ هَذِهِ خِيَانَةٌ , فَإِذَا سَرَقَ مِنَ امْرَأَتِهِ , أَوْ هِيَ مِنْهُ , مِنْ بَيْتِ مُحْرَزٍ فِيهِ ، لا يَسْكُنَانِهِ مَعًا , أَوْ سَرَقَ عَبْدُهَا مِنْهُ , أَوْ عَبْدُهُ مِنْهَا , وَلَيْسَ بِالَّذِي يَلِي خِدْمَتَهَا قُطِعَ ، أَيُّ هَؤُلاءِ سَرَقَ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا مَذْهَبٌ وَأُرَاهُ يَقُولُ : إِنَّ قَوْلَ عُمَرَ : " خَادِمُكُمْ " ، أَيِ الَّذِي يَلِي خِدْمَتَكُمْ , وَلَكِنَّ قَوْلَ عُمَرَ " خَادِمُكُمْ " يَحْتَمِلُ عَبْدَكُمْ , فَأَرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ , عَلَى الاحْتِيَاطِ : أَنْ لا يُقْطَعَ الرَّجُلُ لامْرَأَتِهِ , وَلا الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا , وَلا عَبْدٌ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَرَقَ مِنْ مَتَاعِ الآخَرِ شَيْئًا لِلأَثَرِ وَالشُّبْهَةِ فِيهِ , وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَسْرِقُ مَتَاعَ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ ، أَوْ أَجْدَادِهِ مِنْ قِبَلِهِمَا , أَوْ مَتَاعَ وَلَدِهِ ، وَوَلَدِ وَلَدِهِ ، لا يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ | عمر بن الخطاب العدوي / توفي في :23 | صحابي |
| السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ | السائب بن يزيد الكندي | صحابي صغير |
| ابْنِ شِهَابٍ | محمد بن شهاب الزهري / ولد في :52 / توفي في :124 | الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه |