وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُمَرَ فِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَجَاءَتْ بِغُلامٍ ، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ فَدَعَا لَهُمَا ثَلاثَةً مِنَ الْقَافَةِ ، فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ أخِذٌ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا ، فَقَالَ لَهُ : قَدْ كَانَتِ الْكَلْبَةُ يَنْزُو عَلَيْهَا الْكَلْبُ الأَسْوَدُ وَالأَصْفَرُ وَالأَغْبَرُ ، فَتُؤَدِّي إِلَى كُلِّ كَلْبٍ شَبَهَهُ ، وَلَمْ أَكُنْ أَرَى هَذَا فِي النَّاسِ حَتَّى رَأَيْتُ هَذَا " ، فَجَعَلَهُ عُمَرُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا ، وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ لِبَعْضِ مَنْ كَانَ يُنَاظِرُهُ : قُلْنَا : فَقَدْ رَوَيْتَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ دَعَا الْقَافَةَ ، فَزَعَمْتَ أَنَّكَ لا تَدْعُو الْقَافَةَ فَخَالَفْتَهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَفِيمَا رُوِّينَا دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَلْحَقَهُ بِهِمَا لأَنَّهُ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا وَلَمْ تَدْرِ الْقَافَةُ لأَيِّهِمَا هُوَ ، أَلا تَرَاهُ ، قَالَ : إِنَّا نَقُوفُ الآثَارَ ، وَقَالَ الرَّاوِي : وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا ، فَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الآخَرِ لأَلْحَقَهُ بِهِ دُونَ الآخَرِ ، كَمَا فَعَلَ فِي قِصَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُمْ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَمَّا إِلْحَاقُهُ الْوَلَدَ بِهِمَا فَهُوَ يُخَالِفُ مَا رُوِّينَا عَنْهُ مِنَ أمره الْغُلامِ بِأَنْ يُوَالِيَ أَحَدَهُمَا عِنْدَ الاشْتِبَاهِ عَلَى الْقَافَةِ ، وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ قَالَ : إِسْنَادُ حَدِيثِ هِشَامٍ مُتَّصِلٌ ، وَالْمُتَّصِلُ أَثْبَتُ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَكُمْ مِنَ الْمُنْقَطِعِ ، وَإِنَّمَا هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَعُرْوَةُ أَحْسَنُ مُرْسَلا ، عَنْ عُمَرَ ، مِمَّنْ رَوَيْتَ عَنْهُ . يُرِيدُ رِوَايَةَ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فَإِنَّ مَرَاسِيلَ الْحَسَنِ غَيْرُ قَوِيَّةٍ ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ورُوِيَ عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ ، وَلا يَشُكُّ حَدِيثِيٌّ فِي أَنّ مُرْسَلَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُرْوَةَ أَوْلَى مِنْ مُرْسَلِ أَبِي الْمُهَلَّبِ وَالْحَسَنِ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ ، وَقَدْ عَارَضَهَا رِوَايَةُ الْحِجَازِيِّينَ عَنْ عُرْوَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَرِوَايَةُ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قِصَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَهَذَا أَثْبَتُ ، وَالْحِجَازِيُّونَ أَعْرَفُ بِأَحْكَامِ عُمَرَ .
الأسم | الشهرة | الرتبة |
عُمَرَ | عمر بن الخطاب العدوي / توفي في :23 | صحابي |
الْحَسَنِ | الحسن البصري | ثقة يرسل كثيرا ويدلس |
مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ | مبارك بن فضالة القرشي / توفي في :164 | صدوق يدلس ويسوي |
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ | يزيد بن هارون الواسطي / ولد في :117 / توفي في :206 | ثقة متقن |
مَالِكُ بْنُ يَحْيَى | مالك بن يحيى الهمداني / توفي في :274 | مقبول |
ابْنُ بِشْرَانَ | محمد بن أحمد الأديب / ولد في :385 / توفي في :462 | مقبول |