أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ ، نا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ " وَقَدْ عَاوَدَهُ السَّائِلُ فِي عَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ , فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " بِرَأْيٍ أَسْتَعْفِي مِنْهَا ، وَأُخْبِرُكَ أَنَّ فِيهَا اخْتِلافًا ، فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ : يُزَكِّي كُلَّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا ، وَتُلِحُّ عَلَيَّ تَقُولُ : فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا ؟ مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا ؟ وَمَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهَا وَأَنَا أَسْتَعْفِيَ مِنْهَا كُلٌّ قَدِ اجْتَهَدَ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : لا بُدَّ أَنْ نَعْرِفَ مَذْهَبَكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِحَاجَتِنَا إِلَيْهَا ، فَغَضِبَ وَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ بُدٌ إِذَا هَابَ الرَّجُلُ شَيْئًا يُحْمَلُ عَلَى أَنْ يَقُولَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ قُلْتُ فَإِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ مَا جَاءَ مِنْ فَوْقٍ ، وَلَعَلَّنَا أَنْ نَقُولَ الْقَوْلَ ثُمَّ نَرَى بَعْدَهُ غَيْرَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : يَكْتُبُونَ رَأْيَكَ ، قَالَ : تَكْتُبُونَ مَا عَسَى أَنْ أَرْجِعَ عَنْهُ غَدًا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ : وَلَمْ يَزَلْ بِهِ السَّائِلُ ، حَتَّى جَعَلَ يَجْنَحُ لِقَوْلِ مَنْ لا يَرَى الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا ، وَكَأَنِّي رَأَيْتُ مَذْهَبَهُ أَنْ يُزَكَّى كُلُّ نَوْعٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَّتِهِ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |