باب ما يجوز لاهل الذمة ان يحدثوا في ارض العنوة وفي امصار المسلمين وما لا يجوز


تفسير

رقم الحديث : 155

حَدَّثَنَا هُشَيْمُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : قَالَ : " الْحَرَمُ كُلُّهُ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ " , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِذَا كَانَتْ مَكَّةُ هَذِهِ سُنَنُهَا أَنَّهَا مُنَاخٌ لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا ، وَأَنَّهَا لا تُبَاعُ رِبَاعُهَا ، وَلا يَطِيبُ كِرَاءُ بُيُوتِهَا ، وَأَنَّهَا مَسْجِدٌ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَيْفَ تَكُونُ هَذِهِ غَنِيمَةً ، فَتُقْسَمُ بَيْنَ قَوْمٍ يَحُوزُونَهَا دُونَ النَّاسِ ، أَوْ تَكُونُ فَيْئًا فَتَصِيرُ أَرْضَ خَرَاجٍ ، وَهِيَ أَرْضٌ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ الأُمِّيِّينَ الَّذِينَ كَانَ الْحُكْمُ عَلَيْهِمُ الإِسْلامُ ، أَوِ الْقَتْلُ فَإِذَا أَسْلَمُوا , كَانَتْ أَرْضُهُمْ أَرْضَ عُشْرٍ ، وَلا تَكُونُ خَرَاجًا أَبَدًا ؟ ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ مُفَسِّرًا حِينَ , قَالَ : " لا تَحِلُّ غَنَائِمُهَا " , فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ , الَّذِي ذَكَرْنَاهُ , قَالَ : وَحُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ , وَشَرِيكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُمَا ، وَزَادَ فِيهِ : وَلا تَحِلُّ غَنَائِمُهَا , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَلَيْسَتْ تُشْبِهُ مَكَّةُ شَيْئًا مِنَ الْبِلادِ ، لِمَا خُصَّتْ بِهِ ، فَلا حُجَّةَ لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَى غَيْرِهَا كَمَا حُكِمَ عَلَيْهَا ، وَلَيْسَتْ تَخْلُوَ بِلادُ الْعَنْوَةِ سِوَى مَكَّةَ مِنْ أَنْ تَكُونَ غَنِيمَةً ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ ، أَوْ تَكُونَ فَيْئًا ، كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِالسَّوَادِ , وَغَيْرِهِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ , وَمِصْرَ .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.