باب ما يجوز لاهل الذمة ان يحدثوا في ارض العنوة وفي امصار المسلمين وما لا يجوز


تفسير

رقم الحديث : 159

حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ " بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَمَسَحَ السَّوَادَ فَوَجَدَهُ سِتَّةً وَثَلاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ جَرِيبٍ ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا " , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَأَرَى حَدِيثَ الشَّعْبِيِّ هَذَا غَيْرَ تِلْكَ الأَحَادِيثِ ، أَلا تَرَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , إِنَّمَا أَوْجَبَ الْخَرَاجَ عَلَى الأَرْضِ خَاصَّةً بِأُجْرَةٍ مُسَمَّاةٍ فِي حَدِيثِ مُجَالِدٍ , وَإِنَّمَا مَذْهَبُ الْخَرَاجِ مَذْهَبُ الْكِرَاءِ ، فَكَأَنَّهُ أَكْرَى كُلَّ جَرِيبٍ بِدِرْهَمَ وَقَفِيزٍ فِي السَّنَةِ ، وَأَلْغَى مِنْ ذَلِكَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا أُجْرَةً ، وَهَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ : إِنَّ السَّوَادَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا أَهْلُهَا فِيهَا عُمَّالٌ لَهُمْ بِكِرَاءٍ مَعْلُومٍ يُؤَدُّونَهُ ، يَكُونُ بَاقِي مَا تَخْرُجُ الأَرْضُ لَهُمْ ، وَهَذَا لا يَجُوزُ إِلا فِي الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ ، وَلا يَكُونُ فِي النَّخْلِ وَالشَّجَرِ ، لأَنَّ قَبَالَتَهُمَا لا تَطِيبُ بِشَيْءٍ مُسَمًّى ، فَيَكُونُ بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهُ وَقَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ ، وَهَذَا الَّذِي كَرِهَتِ الْفُقَهَاءُ مِنَ الْقَبَالَةِ .

الرواه :

الأسم الرتبة
عُمَرَ

صحابي

Whoops, looks like something went wrong.