باب قسم الصدقة في بلدها وحملها الى بلد سواه ومن اولى بان يبدا به منها


تفسير

رقم الحديث : 1159

قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي كُلَيْبٍ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ الْحَبَشِيِّ ، عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً يَسْتَكْثِرَنَّ بِهَا عَنْ غِنًى ، فَقَدِ اسْتَكْثَرَ النَّارَ " , فَقَالَ رَجُلٌ : مَا الْغِنَى ؟ , قَالَ : " غَدَاءٌ , أَوْ عَشَاءٌ " , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَى الأَحَادِيثَ قَدْ جَاءَتْ فِي الْفَصْلِ بَيْنَ الْغِنَى , وَالْفَقْرِ بِأَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، فَفِي بَعْضِهَا : أَنَّهُ السِّدَادُ ، أَوِ الْقِوَامُ مِنَ الْعَيْشِ ، وَفِي آخَرَ : أَنَّهُ مَبْلَغُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا ، وَفِي الثَّالِثِ : أَنَّهُ الأُوقِيَّةُ ، وَفِي الرَّابِعِ : أَنَّهُ الْغَدَاءُ أَوِ الْعَشَاءُ ، وَكُلُّ هَذِهِ الأَقْوَالِ قَدْ ذَهَبَ إِلَيْهَا قَوْمٌ ، وَأَخَذُوا بِهَا , فَأَمَّا حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ , فِي السِّدَادِ وَالْقِوَامِ ، فَهُوَ أَوْسَعُهَا جَمِيعًا ، غَيْرَ أَنَّهُ لا حَدَّ لَهُ يُوقَفُ عَلَيْهِ ، وَلا مَبْلَغَ مِنَ الزَّمَانِ يَنْتَهِي إِلَيْهِ سِدَادُهُ وَقِوَامُهُ , وَقَدْ تَأَوَّلَهُ الَّذِي يَأْخُذُ بِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ عُقْدَةٌ ، تَكُونُ غَلَّتُهَا تُقِيمُهُ وَعِيَالَهُ سَنَتَهُمْ , يَقُولُ : فَإِذَا مَلَكَ تِلْكَ الْعُقْدَةَ ، فَهُنَاكَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ ، وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ فِي مَا دُونَ ذَلِكَ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلا أُحِبُّ هَذَا الْقَوْلَ , لأَنَّهُ لَيْسَ مَذْهَبَ الْعُلَمَاءِ , وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ , فِي الْغَدَاءِ , وَالْعَشَاءِ ، فَإِنَّهُ أَضْيَقُهَا جَمِيعًا ، وَلَيْسَ وَجْهُهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ , أَنْ يَقُولَ : مَنْ مَلَكَ غَدَاءً أَوْ عَشَاءً ، وَلا يَمْلِكُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا غَيْرَهُ ، فَالصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ , وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ ، وَهُوَ يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ غَدَاءٍ , أَوْ عَشَاءٍ ، مَا أَجْزَتِ الْمُعْطِيَ , لأَنَّهُ أَعْطَى غَنِيًّا ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ فِي مَا نَرَى عَلَى مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ , أَنَّهُ مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً لِيَسْتَكْثِرَ بِهَا , يَقُولُ : فَإِذَا لَمْ يَكُنْ شَأْنُ هَذَا مِنْ مَسْأَلَتِهِ أَنْ يَنَالَ مِنْهَا قَدْرَ مَا يَكُفُّهُ , وَيَعُفُّهُ ، ثُمَّ يُمْسِكَ ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهَا إِزَادَتَهُ , وَطُعْمَتَهُ أَبَدًا ، فَإِنَّهُ يَسْتَكْثِرُ جَهَنَّمَ ، وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لا يَمْلِكُ إِلا قَدْرَ مَا يُغَدِّيهِ , أَوْ يُعَشِّيهِ ، أَلا تَرَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اشْتَرَطَ الاسْتِكْثَارَ فِي الْمَسْأَلَةِ ؟ وَهَذَا كَالأَحَادِيثِ الأُخَرِ .

الرواه :

الأسم الرتبة
سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيِّ

صحابي

أَبِي سَلامٍ الْحَبَشِيِّ

صحابي

أَبِي كُلَيْبٍ الْعَامِرِيِّ

مجهول الحال

يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ

ثقة فقيه وكان يرسل

ابْنِ لَهِيعَةَ

ضعيف الحديث

أَبُو الأَسْوَدِ

ثقة

Whoops, looks like something went wrong.