لما عير المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاقة وقالوا مال هذا الرسول ياكل الطعام ويمشي في الاسواق سورة الفرقان اية حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء جبريل عليه السلام من عند ربه معزيا له فقال السلام عليك يا رسول الله رب العزة يقرئك السلام ويقول لك وما ارسلنا قبلك من المرسلين الا انهم لياكلون الطعام ويمشون في الاسواق سورة الفرقان اية اي يبتغون المعاش في الدنيا قال فبينا جبريل عليه السلام والنبي صلى الله عليه وسلم يتحدثان اذ ذاب جبريل عليه السلام حتى صار مثل الهردة قيل يا رسول الله وما الهردة قال العدسة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك ذبت حتى صرت مثل الهردة قال يا محمد فتح باب من ابواب السماء ولم يكن فتح قبل ذلك اليوم واني اخاف ان يعذب قومك عند تعييرهم اياك بالفاقة فاقبل النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل عليهما السلام يبكيان اذ عاد جبريل عليه السلام الى حاله فقال ابشر يا محمد هذا رضوان خازن الجنة قد اتاك بالرضا من ربك فاقبل رضوان حتى سلم ثم قال يا محمد رب العزة يقرئك السلام ومعه سفط من نور يتلالا ويقول لك ربك هذه مفاتيح خزائن الدنيا مع ما لا ينتقص لك مما عندي في الاخرة مثل جناح بعوضة فنظر النبي صلى الله عليه وسلم الى جبريل عليه السلام كالمستشير له فضرب جبريل بيده الى الارض فقال تواضع لله فقال يا رضوان لا حاجة لي فيها الفقر احب الي وان اكون عبدا صابرا شكورا فقال رضوان عليه السلام اصبت اصاب الله بك وجاء نداء من السماء فرفع جبريل عليه السلام راسه فاذا السموات قد فتحت ابوابها الى العرش واوحى الله تعالى الى جنة عدن ان تدلي غصنا من اغصانها عليه عرق عليه غرفة من زبرجدة خضراء لها سبعون الف باب من ياقوتة حمراء فقال جبريل عليه السلام يا محمد ارفع بصرك فرفع فراى منازل الانبياء وغرفهم فاذا منازله فوق منازل فضلا له خاصة ومناد ينادي ارضيت يا محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم رضيت فاجعل ما اردت ان تعطيني في الدنيا ذخيرة عندك في الشفاعة يوم القيامة
لما عير المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاقة وقالوا مال هذا الرسول ياكل الطع...