تفسير

رقم الحديث : 288

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ الرَّوْيَانِيُّ فِي كِتَابِهِ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّيْبَلِيُّ الرَّوْيَانِيُّ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، ثنا الْأَجْلَحُ ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " قَالَ أَبُو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَالْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشِ : الْتَبَسَ عَلَيْنَا أَمْرُ مُحَمَّدٍ فَلَوِ ابْتَغَيْتُمْ رَجُلًا يَعْلَمُ السِّحْرَ وَالْكَهَانَةَ وَالشِّعْرَ ، فَأَتَاهُ فَكَلَّمَهُ ، ثُمَّ أَتَانَا بِبَيَانٍ مِنْ أَمْرِهِ ، فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : وَاللَّهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُ السِّحْرَ وَالْكَهَانَةَ وَالشِّعْرَ ، وَعَلِمْتُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا ، وَمَا يَخْفَي عَلَيَّ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ ، فَأَتَاهُ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ ، قَالَ لَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : وَاللَّهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُ السِّحْرَ وَالْكَهَانَةَ وَالشِّعْرَ ، وَعَلِمْتُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ أَمْ هَاشِمٌ ؟ أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ؟ أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ ؟ فَبِمَ تَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَتُضَلِّلُ آبَاءَنَا ؟ فَإِنْ كَانَ بِكَ الرِّيَاسَةُ عَقَدْنَا لَكَ أَلْوِيَتَنَا ، وَكُنْتَ رَأْسًا مَا بَقَيتَ ، وَإِنْ كَانَ بِكَ الْبَاءَةُ زَوَّجْنَاكَ عَشْرَ نِسْوَةٍ تَخْتَارُهَا مِنْ أَيِّ بَنَاتِ قُرَيْشٍ شِئْتَ ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا تَسْتَغْنِي بِهِ أَنْتَ وَعَقِبُكَ بَعْدَكَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَكَلَّمُ ، فَلَمَّا فَرِغَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حم {1} تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {2} كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {3} بَشِيرًا وَنَذِيرًا سورة فصلت آية 1-4 إِلَى قَوْلِهِ : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ سورة فصلت آية 13 ، فَأَمْسَكَ عُتْبَةُ عَلَى فِيهِ ، يَعْنِي : عَلَى فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَاشَدَهُ بِالرَّحِمِ أَنْ يَكُفَّ ، وَرَجِعَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى قُرَيْشٍ ، وَاحْتَبِسَ عَنْهُمْ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَاللَّهِ مَا نَرَى عُتْبَةَ إِلَّا صَبَأَ ، وَأَعْجَبَهُ طَعَامَهُ ، يَعْنِي : طَعَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ أَصَابَتْهُ ، انْطَلِقُوا بِنَا إِلَيْهِ ، فَأَتُوهُ فَكَلِّمُوهُ " ، وَفِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : " وَاللَّهِ يَا عُتْبَةُ ، مَا حَبَسَكَ عَنَّا إِلَّا أَنَّكَ قَدْ صَبَوْتَ إِلَى مُحَمَّدٍ ، وَأَعْجَبَكَ أَمْرَهُ ، فَإِنْ كَانَ بِكَ حَاجَةٌ جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا يُغْنِيكَ عَنْ طَعَامِهِ ، قَالَ : فَغَضِبَ وَأَقْسَمَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ مُحَمَّدًا أَبَدًا ، وَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا ، وَلَكِنْ أَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَأَجَابَنِي وَاللَّهِ بِشَيْءٍ مَا هُوَ شِعْرٌ ، وَلَا سِحْرٌ ، وَلَا كَهَانَةٌ ، ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : حم {1} تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ سورة فصلت آية 1-2 إِلَى قَوْلِهِ : صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ سورة فصلت آية 13 ، فَأَمْسَكْتُ عَلَى فِيهِ ، وَنَاشَدْتُهُ بِالرَّحِمِ أَنْ يَكُفَّ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا إِذَا قَالَ شَيْئًا لَمْ يَكْذِبْ ، فَخِفْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْعَذَابُ .

الرواه :

الأسم الرتبة
جَابِرٍ

صحابي

الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ

مقبول

الْأَجْلَحُ

مقبول

ابْنُ فُضَيْلٍ

صدوق عارف رمي بالتشيع

عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرَائِفِيُّ

ثقة

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ

ثقة حافظ

أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ

صدوق حسن الحديث

أَبُو الْقَاسِمِ حَمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّيْبَلِيُّ الرَّوْيَانِيُّ

صدوق حسن الحديث

أَبُو الْمَحَاسِنِ الرَّوْيَانِيُّ

صدوق حسن الحديث